الثانية : الطهارة شرط في الواجب دون الندب ، حتى أنه يجوز
ابتداء المندوب مع عدم الطهارة ، وإن كانت الطهارة أفضل .
شرح
والمستفاد من صحيحة زرارة كراهة القران في الفريضة دون النافلة فإنه
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( إنما يكره أن يجمع الرجل بين أسبوعين
والطوافين في الفريضة ، فأما النافلة فلا بأس به ) . ( 1 )
ويؤيده ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة أيضا أنه قال : ربما
طفت مع أبي جعفر عليه السلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم
ينصرف ويصلي الركعات ستا . ( 2 )
ويمكن أن يقال بالكراهة في النافلة أيضا وحمل الروايتين المتقدمتين
على التقية ، كما يدل عليه صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل
رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن فقال :
( لا ، الأسبوع وركعتان ) وإنما قرن أبو الحسن عليه السلام لأنه كان يطوف
مع محمد بن إبراهيم لحال التقية ( 3 ) ، ولا ريب أن اجتناب ذلك في الفريضة
والنافلة أولى وأحوط .
قوله : ( الثانية ، الطهارة شرط في الواجب دون الندب ، حتى أنه
يجوز ابتداء المندوب مع عدم الطهارة ، وإن كانت الطهارة أفضل ) .
قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأصح ما اختاره المصنف من عدم توقف
الطواف المندوب على الطهارة ، أما صلاة الطواف فيستوي واجبها ومندوبها
في اشتراط الطهارة إجماعا .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 418 / 1 ، الفقيه 2 : 251 / 1207 ، التهذيب 5 : 115 / 327 ، الاستبصار
2 : 220 / . 757 ، الوسائل 9 : 440 أبواب الطواف ب 36 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 2 : 251 / 1208 ، الوسائل 9 : 440 أبواب الطواف ب 36 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 116 / 376 ، الاستبصار 2 : 221 / 761 ، الوسائل 9 : 441 أبواب الطواف
ب 36 ح 7 .