ولو مات قضاهما الولي .
شرح
الأفعال المتأخرة عنهما ، من صدق الإتيان بها ، ومن عدم وقوعها على الوجه
المأمور به .
قوله : ( ولو مات قضاهما عنه الولي ) .
قد تقدم بيان الولي في الصوم ، ويدل على وجوب قضاء هاتين
الركعتين عليه صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن
يقضي ، أو يقضي عنه وليه ، أو رجل من المسلمين ) ( 1 ) ومقتضى الرواية
الاكتفاء بقضاء الولي أو غيره ( وأنه لا يعتبر في فعل الغير استئذان الولي كأداء
الدين عن الحي والميت ، فلا يبعد الاكتفاء بذلك في مطلق الواجب ) ( 2 ) .
قال الشارح قدس سره : ولو ترك معهما الطواف ففي وجوبهما حينئذ
عليه ويستنيب في الطواف ، أم يستنيب عليهما معا من ماله وجهان ، ولعل
وجوبهما عليه مطلقا أقوى ، لعموم قضاء ما فاته من الصلوات الواجبة ، أما
الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه قطعا وإن كان بحكم الصلاة ( 3 ) ، هذا
كلامه رحمه الله .
وما ذهب إليه من وجوب قضاء الركعتين مطلقا متجه ، أما قطعه بعدم
وجوب قضاء الطواف فمنظور فيه ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نسي طواف
النساء حتى دخل إلى أهله ، قال : ( لا تحل له النساء حتى يزور البيت ،
وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض
عنه وليه أو غيره ) ( 4 ) وهذه الرواية وإن كانت مخصوصة بطواف النساء لكن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 143 / 473 ، الوسائل 9 : 484 أبواب الطواف ب 74 ح 13 .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .
( 3 ) المسالك 1 : 121 .
( 4 ) التهذيب 5 : 128 / 422 ، الاستبصار 2 : 228 / 789 ، الوسائل 9 : 468 أبواب الطواف
ب 58 ح 6 .