ولو نسيهما وجب عليه الرجوع . ولو شق قضاهما حيث ذكر .
شرح
الخلاف عن بعض أصحابنا استحبابهما في الطواف الواجب ( 1 ) ، وهو ضعيف
جدا .
لنا قوله عز وجل : ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 2 ) ، وما رواه
الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام : ( إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصل
ركعتين واجعله أماما ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو الله أحد
وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على
النبي صلى الله عليه وآله ، واسأله أن يتقبل منك ، وهاتان الركعتان هما
الفريضة ليس يكره أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس
وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ، ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل رجل أبا
الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن فقال : ( لا ،
الأسبوع وركعتان ) ( 4 ) .
قوله : ( ولو نسيهما وجب عليه الرجوع ، ولو شق قضاهما حيث
ذكر ) .
أما أنه يجب على الناسي الرجوع إلى المقام وصلاتهما فيه مع انتفاء
المشقة بذلك ، فيدل عليه مضافا إلى توقف الامتثال عليه صحيحة محمد بن
مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سئل عن رجل طاف طواف
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 448 .
( 2 ) البقرة : 125 .
( 3 ) التهذيب 5 : 104 / 339 ، الوسائل 9 : 391 ، أبواب الطواف ب 3 ح 1 ، ورواها في الكافي
4 : 423 / 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 116 / 376 ، الاستبصار 2 : 221 / 761 ، الوسائل 9 : 441 أبواب الطواف
ب 36 ح 7 .