ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزئه .
شرح
ويستفاد من رواية محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) أن المقام أعني العمود
الصخر مغير عما كان عليه في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، وأن الحكم
في الطواف منوط بمحله الآن .
وتدل عليه أيضا صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا
عليه السلام : أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو
حيث كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ( حيث هو
الساعة ) ( 2 ) .
وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة بن أعين أنه قال لأبي جعفر
عليه السلام : قد أدركت الحسين عليه السلام ، قال : ( نعم أذكر وأنا معه
في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام ، يخرج
الخارج فيقول قد ذهب به السيل ، ويدخل الداخل فيقول هو مكانه قال ،
فقال : يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت : أصلحك الله يخافون أن يكون السيل
قد ذهب بالمقام ، قال : إن الله عز وجل جعله علما لم يكن ليذهب به
فاستقروا ، وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار
البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه
اليوم ، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه
إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر فسأل الناس : من منكم
يعرف المكان الذي فيه المقام ؟ فقال له رجل : أنا كنت قد أخذت مقداره
بنسع فهو عندي فقال : ائتني به ، فأتاه به فقاسه ثم رده إلى ذلك
المكان ) ( 3 ) .
قوله : ( ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ) .
هامش
( 1 ) في ص 130 .
( 2 ) الكافي 4 : 423 / 4 ، التهذيب 5 : 137 / 453 ، الوسائل 9 : 478 أبواب الطواف ب 71
ح 1 .
( 3 ) الفقيه 2 : 158 / 681 .