تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ذلك كان طائفا بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ، ولا طواف له ) ( 1 ) وفي طريق هذه الرواية ياسين الضرير ، وهو غير موثق . ونقل عن ابن الجنيد أنه جواز الطواف خارج المقام عند الضرورة ( 2 ) ، وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن أبان ، عن محمد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف خلف المقام ، قال : ( ما أحب ذلك وما أرى به بأسا ، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدأ ) ( 3 ) ومقتضى الرواية الجواز على كراهية ، وظاهر الصدوق الإفتاء بمضمونها وهو غير بعيد إلا أن المشهور أولى . وقد قطع الأصحاب بأنه يجب مراعاة قدر ما بين البيت والمقام من جميع الجهات ، وفي رواية محمد بن مسلم المتقدمة دلالة عليه ، وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن كان خارجا من البيت ، لوجوب إدخاله في الطواف ، فلا يكون محسوبا من المسافة . واحتمل الشارح احتسابه منها على القول بخروجه وإن لم يجز سلوكه ( 4 ) ، وهو أحوط . واعلم أن المقام حقيقة : هو العمود من الصخر الذي كان إبراهيم عليه السلام يصعد عليه عند بنائه البيت وعليه اليوم بناء ويطلق على جميعه مع ما في داخله المقام عرفا . وهل المعتبر وقوع الطواف بين البيت وحائط البناء الذي على المقام الأصلي ، أم بينه وبين العمود المخصوص ؟ احتمالان ، أظهرهما الثاني .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 413 / 1 ، الوسائل 9 : 427 أبواب الطواف ب 28 ح 1 . ( 2 ) كما في المختلف : 288 ( 3 ) الفقيه 2 : 249 / 1200 ، الوسائل 9 : 427 أبواب الطواف ب 28 ح 2 . ( 4 ) المسالك 1 : 121 .
مدارك الأحكام — صفحة 131 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث