المقصد الثاني : في كيفية الطواف ، وهو يشتمل على : واجب
وندب .
فالواجب سبعة : النية . والبداءة بالحجر . والختم به .
شرح
رحمتك وأؤم طاعتك ، مطيعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة الفقير
إليك ، الخائف لعقوبتك ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، واستعملني
بطاعتك ومرضاتك ) ( 1 ) .
قوله : ( المقصد الثاني في كيفية الطواف ، وهو يشتمل على
واجب وندب ، فالواجب سبعة : النية ) .
قد تكرر الكلام في النية وأن الأظهر الاكتفاء فيها بقصد الفعل المعين
طاعة لله عز وجل ، وأما التعرض للوجه وكون الحج إسلاميا أو غيره تمتعا أو
أحد قسيميه فغير لازم ، كما هو ظاهر اختيار العلامة في المنتهى ( 2 ) وإن
كان التعرض لذلك كله أحوط .
وحكى الشهيد في الدروس عن ظاهر بعض القدماء أن نية الإحرام كافية
عن خصوصيات نيات باقي الأفعال ( 3 ) ، وكأن وجهه خلو الأخبار الواردة
بتفاصيل أحكام الحج من ذكر النية في شئ من أفعاله سوى الإحرام ، وربما
كان الوجه في تخصيص الإحرام بذلك توقف امتياز نوع الحج والعمرة عليه .
وتجب مقارنة النية لأول الطواف ، ولا يضر الفصل اليسير ، واستدامتها
حكما إلى الفراغ كما في غيره من العبادات .
قوله : ( والبدأة بالحجر ، والختم به ) .
هذا موضع وفاق بين العلماء على ما نقله جماعة ( 4 ) ، والأصل فيه ما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 99 / 327 ، الوسائل 9 : 321 أبواب مقدمات الطواف ب 8 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 690 .
( 3 ) الدروس : 112 .
( 4 ) كما في الخلاف 1 : 448 ، والمنتهى 2 : 690 .