تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويدخل من باب بني شيبة بعد أن يقف عندها ،
ويسلم على النبي عليه السلام ، ويدعو بالمأثور .
شرح
قوله : ( ويدخل من باب بني شيبة بعد أن يقف عندها ، ويسلم على النبي عليه السلام ، ويدعو بالمأثور ) . أما استحباب الدخول من باب بني شيبة فاستدل عليه في المنتهى بأن النبي صلى الله عليه وآله دخل منها ، وعلل أيضا بأن هبل بضم الهاء وفتح الباء وهو أعظم الأصنام مدفون تحت عتبتها ، فإذا دخل منها وطئه برجله ( 1 ) . وهذا الباب غير معروف الآن لتوسعة المسجد ، لكن قيل إنه بإزاء باب السلام ( 2 ) ، فينبغي الدخول منه على الاستقامة إلى أن يتجاوز الأساطين ليتحقق المرور به بناء على هذا القول . وأما استحباب الوقوف عند الباب والسلام على النبي صلى الله عليه وآله والدعاء فيدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا دخلت المسجد الحرام فأدخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع ، وقال : من دخله بخشوع غفر له إن شاء الله تعالى ) قلت : ما الخشوع ؟ قال : ( السكينة ، لا تدخل بتكبر ، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، بسم الله وبالله وما شاء الله ، والسلام على أنبياء الله ورسله ، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم ، والحمد لله رب العالمين ، فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل القبلة وقل : اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، وتضع عني وزري ، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام ، اللهم إني أشهدك أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى للعالمين ، اللهم إن العبد عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 689 . ولم يستدل بفعل النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) كما في الروضة 2 : 253 ، والمسالك 1 : 120 .
مدارك الأحكام — صفحة 124 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث