ويدخل من باب بني شيبة بعد أن يقف عندها ،
ويسلم على النبي عليه السلام ، ويدعو بالمأثور .
شرح
قوله : ( ويدخل من باب بني شيبة بعد أن يقف عندها ، ويسلم
على النبي عليه السلام ، ويدعو بالمأثور ) .
أما استحباب الدخول من باب بني شيبة فاستدل عليه في المنتهى بأن
النبي صلى الله عليه وآله دخل منها ، وعلل أيضا بأن هبل بضم الهاء وفتح
الباء وهو أعظم الأصنام مدفون تحت عتبتها ، فإذا دخل منها وطئه
برجله ( 1 ) . وهذا الباب غير معروف الآن لتوسعة المسجد ، لكن قيل إنه بإزاء
باب السلام ( 2 ) ، فينبغي الدخول منه على الاستقامة إلى أن يتجاوز الأساطين
ليتحقق المرور به بناء على هذا القول .
وأما استحباب الوقوف عند الباب والسلام على النبي صلى الله عليه
وآله والدعاء فيدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا دخلت المسجد
الحرام فأدخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع ، وقال : من دخله
بخشوع غفر له إن شاء الله تعالى ) قلت : ما الخشوع ؟ قال : ( السكينة ، لا
تدخل بتكبر ، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل : السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته ، بسم الله وبالله وما شاء الله ، والسلام على أنبياء
الله ورسله ، والسلام على رسول الله ، والسلام على إبراهيم ، والحمد لله
رب العالمين ، فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل القبلة وقل : اللهم
إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تجاوز عن
خطيئتي ، وتضع عني وزري ، الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام ، اللهم إني
أشهدك أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا مباركا وهدى
للعالمين ، اللهم إن العبد عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 689 . ولم يستدل بفعل النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) كما في الروضة 2 : 253 ، والمسالك 1 : 120 .