وأن يطوف على يساره .
وأن يدخل الحجر في الطواف .
شرح
قوله : ( وأن يطوف على يساره ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في التذكرة إلى
علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 1 ) ، واستدل عليه بفعل النبي صلى الله
عليه وآله ، وقوله : ( خذوا عني مناسككم ) ( 2 ) .
ومعنى الطواف على اليسار : جعل البيت على يساره حال الطواف ،
فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه ولو في خطوة منه لم يجزئه
ووجب عليه الإعادة ، ولا يقدح في جعله على اليسار الانحراف اليسير إلى
جهة اليمين قطعا .
قوله : ( وأن يدخل الحجر في الطواف ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ويدل عليه مضافا إلى
التأسي روايات ، منها صحيحة الحلبي قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، كيف
يصنع ؟ قال : ( يعيد الطواف الواحد ) ( 3 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من
اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود ) ( 4 ) .
واعلم أن وجوب إدخال الحجر في الطواف لا يستلزم كونه من البيت ،
بل الأصح أنه ليس منه ، كما يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجر ، أمن البيت هو أو فيه شئ من
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 361 .
( 2 ) غوالي اللآلي 1 : 215 / 73 ، مسند أحمد 3 : 337 ، صحيح مسلم 2 : 943 / 310 .
( 3 ) الفقيه 2 : 249 / 1197 ، التهذيب 5 : 109 / 353 وفيه : يعيد ذلك الشوط ، الوسائل 9 :
431 أبواب الطواف ب 31 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 419 / 2 ، الفقيه 2 : 249 / 1198 ، الوسائل 9 : 432 أبواب الطواف ب 31
ح 3 .