تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومضغ الأذخر .
وأن يدخل مكة من أعلاها .
شرح
الوضوء مطلقا . وربما لاح منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه المرتضى ( 1 ) رضي الله عنه فتأمل . قوله : ( ومضغ الأذخر ) . يدل على ذلك ما رواه الكليني في الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر فامضغه ) ( 2 ) ، قال الكليني بعد إيراد هذه الرواية : سألت بعض أصحابنا عن هذا فقالوا : يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر . قوله : ( ويدخل مكة من أعلاها ) . لما روي في الصحيح عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل من أعلا مكة من عقبة المدنيين ( 3 ) . ولموثقة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ فقال : ( ادخل من أعلا مكة ، وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من أسفل مكة ) ( 4 ) . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين المدني والشامي وغيرهما ، وبهذا التعميم جزم الشارح قدس سره ( 5 ) ، وخصه العلامة في التذكرة بمن يجئ من المدينة أو الشام ، قال : فأما الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية ( 6 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقق في المعتبر 1 : 196 ، والعلامة في المختلف : 33 . ( 2 ) الكافي 4 : 398 / 4 ، الوسائل 9 : 316 أبواب مقدمات الطواف ب 3 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 9 : 317 أبواب مقدمات الطواف ب 4 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 399 / 1 ، التهذيب 5 : 98 / 321 ، الوسائل 9 : 317 أبواب مقدمات الطواف ب 4 ح 2 . ( 5 ) المسالك 1 : 120 . ( 6 ) التذكرة 1 : 360 .
مدارك الأحكام — صفحة 122 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث