ومضغ الأذخر .
وأن يدخل مكة من أعلاها .
شرح
الوضوء مطلقا . وربما لاح منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه
المرتضى ( 1 ) رضي الله عنه فتأمل .
قوله : ( ومضغ الأذخر ) .
يدل على ذلك ما رواه الكليني في الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر
فامضغه ) ( 2 ) ، قال الكليني بعد إيراد هذه الرواية : سألت بعض أصحابنا عن
هذا فقالوا : يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر .
قوله : ( ويدخل مكة من أعلاها ) .
لما روي في الصحيح عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله
عليه وآله دخل من أعلا مكة من عقبة المدنيين ( 3 ) . ولموثقة يونس بن يعقوب
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين أدخل مكة وقد جئت من
المدينة ؟ فقال : ( ادخل من أعلا مكة ، وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من
أسفل مكة ) ( 4 ) .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في هذا الحكم بين المدني والشامي
وغيرهما ، وبهذا التعميم جزم الشارح قدس سره ( 5 ) ، وخصه العلامة في
التذكرة بمن يجئ من المدينة أو الشام ، قال : فأما الذين يجيئون من سائر
الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية ( 6 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقق في المعتبر 1 : 196 ، والعلامة في المختلف : 33 .
( 2 ) الكافي 4 : 398 / 4 ، الوسائل 9 : 316 أبواب مقدمات الطواف ب 3 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 245 / 4 ، التهذيب 5 : 454 / 1588 ، الوسائل 9 : 317 أبواب مقدمات
الطواف ب 4 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 399 / 1 ، التهذيب 5 : 98 / 321 ، الوسائل 9 : 317 أبواب مقدمات الطواف
ب 4 ح 2 .
( 5 ) المسالك 1 : 120 .
( 6 ) التذكرة 1 : 360 .