شرح
روي عن النبي صل الله عليه وآله أنه بدأ بالحجر فاستلمه وفاضت عيناه من
البكاء ( 1 ) ، وقال : ( خذوا عني مناسككم ) ( 2 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح والكليني في الحسن ، عن معاوية بن
عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( من اختصر في الحجر الطواف
فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ) ( 3 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح والكليني في الحسن ، عن الحسن بن
عطية ، قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة
أشواط ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( وكيف طاف ستة أشواط ؟ " قال :
استقبل الحجر وقال : الله أكبر ، وعقد واحدا فقال أبو عبد الله
عليه السلام : ( يطوف شوطا ) فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ،
قال : ( يأمر من يطوف عنه ) ( 4 ) .
وحيث تجب البدأة بالحجر فلو ابتدأ الطائف من غيره لم يعتد بما فعله
حتى ينتهي إلى الحجر الأسود ، فيكون منه ابتدأ طوافه إن جدد النية عنده أو
استصحبها فعلا .
والظاهر الاكتفاء في تحقق البدأة بالحجر بما يصدق عليه ذلك عرفا .
واعتبر العلامة ( 5 ) ومن تأخر عنه ( 6 ) جعل أول جزء من الحجر محاذيا لأول جزء
من مقاديم بدنه بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا ، وهو
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 690 .
( 2 ) غوالي اللآلي 1 : 215 / 73 ، مسند أحمد 3 : 337 ، صحيح مسلم 2 : 943 / 310 .
( 3 ) الكافي 4 : 419 / 2 الفقيه 2 : 249 / 1198 ، الوسائل 9 : 432 أبواب الطواف ب 31
ح 3 .
( 4 ) الكافي 4 : 418 / 9 ، التهذيب 5 : 109 / 354 بتفاوت يسير ، الوسائل 9 : 432 أبواب
الطواف ب 32 ح 1 .
( 5 ) التذكرة 1 : 361 .
( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 120 .