والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ، فلو حصل عذر اغتسل
بعد دخوله ، والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو من فخ وإلا ففي
منزله . .
شرح
عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 1 ) . وقوله عليه السلام : ( لا يحج
بعد العام مشرك ولا عريان ) ( 2 ) .
ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في ذلك ، فإنه عزى الاشتراط
إلى الشيخ وابن زهره خاصة ، واحتج لهما بالرواية الأولى ثم قال : ولمانع أن
يمنع ذلك وهذه الرواية غير مسندة من طرقنا فلا حجة فيها ( 3 ) ، هذا كلامه
رحمه الله وهو جيد .
والمسألة محل تردد ، والواجب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن يثبت
دليل الاشتراط ، وإن كان التأسي والاحتياط يقتضيه .
قوله : ( والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ، فلو حصل
عذر اغتسل بعد دخوله ، والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون أو فخ ، وإلا
ففي منزله ) .
المستند في هذه المسألة ما رواه الشيخ ، عن أبان بن تغلب ، قال :
كنت مع أبي عبد الله عليه السلام مزامله ما بين مكة والمدينة ، فلما انتهى إلى
الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ، ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما
صنع ، فقال : ( يا أبان من صنع مثل ما صنعت تواضعا لله عز وجل محا الله
عز وجل عنه مائة ألف سيئة ، كتب له مائة ألف حسنة ، وبنى له مائة ألف
درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي 2 : 167 / 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 3 ، وسنن الدارمي 1 : 333 . ورواها في علل الشرائع :
190 / 2 ، الوسائل 9 : 463 أبواب الطواف ب 53 ح 1 .
( 3 ) المختلف : 291 .
( 4 ) التهذيب 5 : 97 / 317 ، الوسائل 9 : 315 أبواب مقدمات الطواف ب 1 ح 1 .