وأن يكون مختونا ولا يعتبر في المرأة .
شرح
واضحة الدلالة على المطلوب ، إذ التشبيه لا يقتضي التساوي من جميع
الوجوه .
وعلى الرواية الثانية الطعن في السند باشتماله على عدة من المجاهيل ،
وبأن راويها وهو يونس بن يعقوب قيل : إنه فطحي ( 1 ) ، مع أنها معارضة بما
رواه الشيخ في الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له رجل في ثوبه
دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه ، فقال : ( أجزأه الطواف
فيه ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر ) ( 2 ) ولا يضر إرسالها لأنها مطابقة
لمقتضى الأصل ، وسالمة عما يصلح للمعارضة .
ومن هنا يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن الجنيد وابن حمزة ، إلا أن
الأولى اجتناب ما لم يعف عنه في الصلاة ، والأحوط اجتناب الجميع كما
ذكره ابن إدريس .
قوله : ( وأن يكون مختونا ، ولا يعتبر في المرأة ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، بل ظاهر المنتهى أنه
موضع وفاق ( 3 ) ، ويدل عليه روايات كثيرة :
كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة ) ( 4 ) .
وصحيحة حريز بن عبد الله وإبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة ، فأما الرجل فلا
هامش
( 1 ) كما في رجال الكشي 2 : 682 .
( 2 ) التهذيب 5 : 126 / 416 ، الوسائل 9 : 642 أبواب الطواف ب 52 ح 3 .
( 3 ) المنتهى 2 : 690 .
( 4 ) التهذيب 5 : 126 / 413 ، الوسائل 9 : 369 أبواب مقدمات الطواف ب 33 ح 1 .