شرح
يطوفن إلا وهو مختون ) ( 1 ) .
ورواية إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل
يسلم فيريد أن يختتن وقد حضره الحج ، أيحج أم يختتن ؟ قال : ( لا يحج
حتى يختتن ) ( 2 ) .
ونقل عن ابن إدريس أنه توقف في هذا الحكم ( 3 ) ، وهو جيد على
أصله .
وجزم الشارح بأن الختان إنما يعتبر مع الإمكان ، فلو تعذر ولو بضيق
الوقت سقط ( 4 ) ، ويحتمل قويا اشتراطه مطلقا كما في الطهارة بالنسبة إلى
الصلاة .
ومقتضى اخراج المرأة من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف
استواء الرجل والصبي والخنثى في ذلك ، والرواية الأولى متناولة للجميع ،
فما ذكره الشارح من أن الأخبار خالية من غير الرجل والمرأة ( 5 ) غير واضح .
وفائدة اعتبار ذلك في الصبي مع عدم التكليف في حقه كون الختان
شرطا في صحة الطواف كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة .ولم يذكر المصنف من شرائط الطواف الستر ، وقد اعتبره الشيخ في
الخلاف ( 5 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 7 ) ، واستدل عليه في المنتهى بقوله
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 250 / 1205 ، التهذيب 5 : 126 / 414 ، الوسائل 9 : 369 أبواب مقدمات
الطواف ب 33 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 281 / 1 ، الفقيه 2 : 251 / 1206 ، التهذيب 5 : 469 / 1646 ، الوسائل 9 :
369 أبواب مقدمات الطواف ب 33 ح 2 .
( 3 ) السرائر : 135 ، إلا أنه قال : ولا يجوز لرجل أن يطوف بالبيت وهو غير مختون على ما
روى أصحابنا في الأخبار . ونقله عنه الشهيد في الدروس : 112 .
( 4 ، 5 ) المسالك 1 : 120 .
( 6 ) الخلاف 1 : 446 .
( 7 ) المنتهى 2 : 690 ، والتذكرة 1 : 361 ، والقواعد 1 : 82 .