تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ،
شرح
المسجدين ، ولا اللبث فيما عداهما من المساجد ( 4 ) ، ومقتضاه عدم استباحة الطواف به أيضا وهو ضعيف ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة . قوله : ( وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الطواف بين الواجب والندب ، ولا في النجاسة بين المعفو عنها وغيرها ، ونقل عن ابن إدريس التصريح بهذا التعميم ( 2 ) ، وهو ظاهر المنتهى ( 3 ) ، وذهب بعض الأصحاب إلى العفو هنا كما يعفى عنه في الصلاة ( 4 ) ، ونقل عن ابن الجنيد ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) أنهما كرها الطواف في الثوب النجس . احتج المانعون بقوله عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 7 ) وبرواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : ( ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج فيغسله ، ثم يعود فيتم طوافه ) ( 8 ) . ويتوجه على الرواية الأولى أنها غير مسندة من طرق الأصحاب كما اعترف به العلامة في المختلف ( 9 ) ، فلا يصح التعلق بها ، ومع ذلك فهي غير
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 . ( 2 ) السرائر : 135 . ( 3 ) المنتهى 2 : 690 . ( 4 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 165 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 120 ( 5 ) نقله عنهما في المختلف : 291 . ( 6 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 690 . ( 7 ) غوالي اللآلي 2 : 167 / 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 . ( 8 ) التهذيب 5 : 126 / 415 ، الوسائل 9 : 462 ، أبواب الطواف ب 52 ح 2 . ( 9 ) المختلف : 291 .