وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ،
شرح
المسجدين ، ولا اللبث فيما عداهما من المساجد ( 4 ) ، ومقتضاه عدم استباحة
الطواف به أيضا وهو ضعيف ، وقد تقدم الكلام في ذلك في كتاب
الطهارة .
قوله : ( وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الطواف بين الواجب والندب ، ولا
في النجاسة بين المعفو عنها وغيرها ، ونقل عن ابن إدريس التصريح بهذا
التعميم ( 2 ) ، وهو ظاهر المنتهى ( 3 ) ، وذهب بعض الأصحاب إلى العفو هنا
كما يعفى عنه في الصلاة ( 4 ) ، ونقل عن ابن الجنيد ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) أنهما
كرها الطواف في الثوب النجس .
احتج المانعون بقوله عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 7 )
وبرواية يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يرى
في ثوبه الدم وهو في الطواف ، قال : ( ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم
فيعرفه ، ثم يخرج فيغسله ، ثم يعود فيتم طوافه ) ( 8 ) .
ويتوجه على الرواية الأولى أنها غير مسندة من طرق الأصحاب كما
اعترف به العلامة في المختلف ( 9 ) ، فلا يصح التعلق بها ، ومع ذلك فهي غير
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 66 .
( 2 ) السرائر : 135 .
( 3 ) المنتهى 2 : 690 .
( 4 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 165 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 120
( 5 ) نقله عنهما في المختلف : 291 .
( 6 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 690 .
( 7 ) غوالي اللآلي 2 : 167 / 3 ، سنن الدارمي 2 : 44 .
( 8 ) التهذيب 5 : 126 / 415 ، الوسائل 9 : 462 ، أبواب الطواف ب 52 ح 2 .
( 9 ) المختلف : 291 .