شرح
وهو أحد القولين في المسألة ، وأظهرهما .
وتدل عليه أيضا صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : في
رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، قال : ( يعيد الركعتين
ولا يعيد الطواف ) ( 1 ) .
ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لا بأس
بأن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف متعمدا
على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير
وضوء فليعد الركعتين ولا يعيد الطواف ) ( 2 ) .
ونقل عن أبي الصلاح أنه اعتبر الطهارة في الطواف المندوب
كالواجب ، تمسكا بإطلاق بعض الروايات المتضمنة لاعتبار الطهارة في
الطواف ( 3 ) ، وهو ضعيف ، لأن المفصل يحكم على المجمل .
واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة
الترابية كما يستباح بالمائية ، ويدل عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة
جميل : ( إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) ( 4 ) ، وفي
صحيحة محمد بن مسلم : ( هو بمنزلة الماء ) ( 5 ) .
وذهب فخر المحققين إلى أن التيمم لا يبيح للجنب الدخول في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 118 / 385 ، الوسائل 9 : 445 أبواب الطواف ب 38 ح 7 .
( 2 ) الفقيه 2 : 250 / 1203 ، الوسائل 9 : 444 أبواب الطواف ب 38 ح 2 .
( 3 ) الكافي في الفقيه : 195 .
( 4 ) الفقيه 1 : 60 / 223 ، التهذيب 1 : 404 / 1264 ، الوسائل 2 : : 994 أبواب التيمم ب 23
ح 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 200 / 581 ، الاستبصار 1 : 163 / 556 ، الوسائل 2 : 995 أبواب التيمم
ب 23 ح 2 . وفي الجميع : عن حماد بن عثمان ، ولم نعثر على رواية بهذا النص عن
محمد بن مسلم .