تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وهو أحد القولين في المسألة ، وأظهرهما . وتدل عليه أيضا صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، قال : ( يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف ) ( 1 ) . ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لا بأس بأن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعيد الطواف ) ( 2 ) . ونقل عن أبي الصلاح أنه اعتبر الطهارة في الطواف المندوب كالواجب ، تمسكا بإطلاق بعض الروايات المتضمنة لاعتبار الطهارة في الطواف ( 3 ) ، وهو ضعيف ، لأن المفصل يحكم على المجمل . واعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب استباحة الطواف بالطهارة الترابية كما يستباح بالمائية ، ويدل عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة جميل : ( إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) ( 4 ) ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : ( هو بمنزلة الماء ) ( 5 ) . وذهب فخر المحققين إلى أن التيمم لا يبيح للجنب الدخول في
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 118 / 385 ، الوسائل 9 : 445 أبواب الطواف ب 38 ح 7 . ( 2 ) الفقيه 2 : 250 / 1203 ، الوسائل 9 : 444 أبواب الطواف ب 38 ح 2 . ( 3 ) الكافي في الفقيه : 195 . ( 4 ) الفقيه 1 : 60 / 223 ، التهذيب 1 : 404 / 1264 ، الوسائل 2 : : 994 أبواب التيمم ب 23 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 200 / 581 ، الاستبصار 1 : 163 / 556 ، الوسائل 2 : 995 أبواب التيمم ب 23 ح 2 . وفي الجميع : عن حماد بن عثمان ، ولم نعثر على رواية بهذا النص عن محمد بن مسلم .
مدارك الأحكام — صفحة 115 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث