القول في الطواف
وفيه ثلاث مقاصد :
الأول : في المقدمات ، وهي واجبة ومندوبة :
فالواجبات الطهارة ،
شرح
قوله : ( القول في الطواف ، وفيه ثلاث مقاصد ، الأول : في
المقدمات ، وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبات : الطهارة ) .
أجمع علماؤنا كافة على اشتراط الطهارة في الطواف الواجب ، حكاه
في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه روايات كثيرة :
كصحيحة معاوية بن عمار قال : قال : أبو عبد الله عليه السلام : ( لا
بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ، والوضوء
أفضل ) ( 2 ) .
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ، قال :
سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال : ( يقطع
طوافه ولا يعتد بشئ مما طاف ) وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير
وضوء ، قال : ( يقطع طوافه ولا يعتد به ) ( 3 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل
طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر ، قال : ( يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن
كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين ) ( 4 ) .
ويستفاد من هذه الرواية عدم توقف الطواف المندوب على الطهارة ،
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 690 .
( 2 ) الفقيه 2 : 250 / 1201 ، الوسائل 9 : 443 أبواب زيارة الطواف ب 38 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 420 / 4 ، التهذيب 5 : 117 / 381 ، الاستبصار 2 : 222 / 765 ، قرب الإسناد : 104 ، الوسائل 9 : 444 أبواب الطواف ب 38 ح 4 ، البحار 10 : 268 .
( 4 ) الكافي 4 : 420 / 3 ، الفقيه 2 : 250 / 1202 ، التهذيب 5 : 116 / 380 ، الاستبصار
2 : 222 / 764 ، الوسائل 9 : 444 أبواب الطواف ب 38 ح 3 .