شرح
وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم
عليه السلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام ، أيتوضأ قبل أن يزور ؟ قال :
( يعيد غسله ، لأنه إنما دخل بوضوء ) ( 1 ) .
وأما استحباب الدعاء إذا وقف على باب المسجد ، فيدل عليه قوله
عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت
على باب المسجد قلت : اللهم أعني على نسكي ، وسلمني له ، وسلمه
لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي ، وأن
ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك ، جئت أطلب
رحمتك وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر
إليك ، المطيع لأمرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أن تبلغني
عفوك ، وتجيرني من النار برحمتك ، ثم تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبله ،
فإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت
مكة ، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ، ثم صل
عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين ، تقرأ فيهما بقل هو الله وقل يا أيها
الكافرون ، ثم ارجع إلى الحجر الأسود فقبله إن استطعت واستقبله وكبر ، ثم
اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت
المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ،
فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ثم ارجع
إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم
عليه السلام ، ثم قد أحللت من كل شئ ، وفرغت من حجك كله وكل شئ
أحرمت منه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 251 / 851 ، الوسائل 10 : 204 أبواب زيارة البيت ب 3 ح 4 .
( 2 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 10 : 205 أبواب زيارة البيت
ب 4 ح 1 .