الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي : الغسل ،
وتقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب المسجد .
شرح
وأجاب الأولون عن هذه الروايات بالحمل على المفرد أو القارن ، وهو
بعيد جدا ، بل الأجود حمل ما تضمن النهي عن التأخير على الكراهة ، كما
يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية : ( فإنه يكره للمتمتع أن
يؤخر ) ( 1 ) .
ويدل على جواز تأخير الزيارة للمفرد والقارن مضافا إلى ما سبق ، ما
رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : ( يوم النحر
أو من الغد ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء ، موسع عليهما ) ( 2 ) .
قال الشهيد في الدروس : ولا يجوز تأخير الطواف والسعي عن ذي
الحجة ، فيبطل الحج ، كما قاله ابن إدريس إن تعمد ذلك ( 3 ) ، وهو كذلك .
قوله : ( الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي
الغسل ، وتقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب
المسجد ) .
أما استحباب الغسل وتقليم الأظفار والأخذ من الشارب فيدل عليه قوله
عليه السلام في رواية صحيحة عمر بن يزيد : ( ثم أحلق رأسك ، واغتسل ،
وقلم أظفارك ، وخذ من شاربك ، وزر البيت ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الاستبصار 2 : 292 / 1037 ، الوسائل
10 : 200 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 249 / 844 ، الاستبصار 2 : 291 / 1036 ، الوسائل 10 : 202 أبواب زيارة
البيت ب 1 ح 8 .
( 3 ) الدروس : 134 .
( 4 ) التهذيب 5 : 250 / 848 ، الوسائل 10 : 203 أبواب زيارة البيت ب 2 ح 2 .