شرح
وقد تقدم في كلام المصنف في أوائل الكتاب جواز تأخير ذلك إلى النفر
الثاني ( 1 ) ، فيكون حكمه هنا بالإثم بتأخيره عن الغد رجوعا عن ذلك الفتوى ،
والمعتمد ما اختاره ابن إدريس .
لنا : قوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ( 2 ) وقد سبق أن شهر ذي
الحجة من أشهر الحج ، فيجوز إيقاع أفعاله فيه مطلقا إلا ما أخرجه الدليل .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس بأن يؤخر زيارة البيت إلى يوم
النفر ) ( 3 ) .
وفي الصحيح عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح فقال : ( لا بأس ، أنا
ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا يقرب النساء والطيب ) ( 4 ) .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق ، إلا أنك
لا تقرب النساء ولا الطيب ) ) ( 5 ) .
وما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنما يستحب تعجيل ذلك
مخافة الأحداث والمعاريض ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ج 7 ص 157 .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) الفقيه 2 : 245 / 1171 ، الوسائل 10 : 202 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 9 .
( 4 ) الفقيه 2 : 245 / 1172 ، التهذيب 5 : 250 / 847 ، الاستبصار 2 : 291 / 1035 ،
الوسائل 10 : 201 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 2 : 245 / 1174 ، الوسائل 10 : 201 أبواب زيارة البيت ب 1 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 250 / 846 ، الاستبصار 2 : 291 / 1034 ، الوسائل 10 : 202 أبواب زيارة
البيت ب 1 ح 9 .