وكذا يكره الطيب حتى يفرغ من طواف النساء .
الثانية : إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضي إلى مكة
للطواف والسعي ليومه . فإن أخره فمن غده . ويتأكد ذلك في حق
المتمتع ، فإن أخره أثم ، ويجزيه طوافه وسعيه . ويجوز للقارن والمفرد
تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية .
شرح
أرى عليه شيئا ) ( 1 ) .
قوله : ( وكذا يكره الطيب حتى يفرغ من طواف النساء ) .
لأنه من دواعي شهوة النساء ، ولصحيحة محمد بن إسماعيل ، قال ،
كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم المتمتع أن
يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال : ( لا ) ( 2 ) وهي محمولة على
الكراهة جمعا .
قوله : ( الثانية : إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضي إلى
مكة للطواف والسعي ليومه ، فإن أخره فمن غده ، ويتأكد ذلك في حق
المتمتع ، فإن أخره أثم ، ويجزيه طوافه وسعيه ، ويجوز للقارن والمفرد
تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهة ) .
إذا قضى الحاج مناسكه بمنى من الرمي والذبح والحلق والتقصير وجب
عليه الرجوع إلى مكة لطواف الحج وصلاة ركعتيه والسعي وطواف النساء
وصلاة ركعتيه .
ويسمى طواف الحج طواف الزيارة لأن الحاج يأتي من منى فيزور البيت
ولا يقيم بمكة بل يرجع إلى منى . وقد ورد في صحيحة علي بن يقطين
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 248 / 839 ، الاستبصار 2 : 290 / 1028 ، الوسائل 10 : 198 أبواب
الحلق والتقصير ب 18 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 248 / 840 ، الاستبصار 2 : 290 / 1029 ، الوسائل 10 : 200 أبواب
الحلق والتقصير ب 19 ح 1 .