ويكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة .
شرح
والسعي خاصة كان له تحللان ، أحدهما : عقيب الحلق مما عدا النساء ،
والآخر : بعد طواف النساء لهن . ولو قلنا إنه يتحلل من الطيب بطواف الحج
ومن النساء بطوافهن وإن تقدم على الوقوفين كانت المحللات ثلاثة مطلقا .
قوله : ( ويكره لبس المخيط حتى يفرغ من طواف الزيارة ) .
بل الأجود كراهة لبس المخيط وتغطية الرأس إلى أن يتم السعي ،
لصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق ، أيغطي
رأسه ؟ فقال : ( لا ، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) ، قيل له : فإن
كان فعل ؟ قال : ( ما أرى عليه شيئا ) ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن إدريس القمي قال ، قلت : لأبي عبد الله
عليه السلام : إن مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت ،
فقال : ( بئس ما صنع ) فقلت : أعليه شئ ؟ قال : ( لا ) قلت : فإني رأيت
ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة فقال :
( بئس ما صنع ) قلت : أعليه شئ ؟ قال : ( لا ) ( 2 ) .
وإنما حملنا النهي المستفاد من هاتين الروايتين على الكراهة جمعا
بينهما وبين ما أوردناه من الأخبار المتضمنة لإباحة ذلك بعد الحلق ، ويشهد
لهذا الجمع ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : قال : في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح
وحلق فقال : ( لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن أبي
عليه السلام كان يكره ذلك وينهى عنه ) ، فقلنا : فإن كان فعل ؟ فقال : ( ما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 247 / 837 ، الاستبصار 2 : 289 / 1026 ، الوسائل 10 : 199 أبواب
الحلق والتقصير ب 18 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 247 / 838 ، الاستبصار 2 : 289 / 1027 ، المقنع : 90 ، الوسائل 10 :
199 أبواب الحلق والتقصير ب 18 ح 3 .