تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وإصابة الجمرة بها بفعله .
شرح
لقوله عليه السلام في صحيحة ابن عمار : ( ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، والامتثال إنما يحصل بإيجاد الماهية التي تعلق بها الأمر ، فلو وضعها بكفه في المرمى لم يجز إجماعا ، وكذا لو طرحها طرحا لا يصدق عليه اسم الرمي . وحكى العلامة في المنتهى اختلافا في الطرح ثم قال : والحاصل أن الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم ، فإن سمي رميا أجزأ بلا خلاف ، وإلا لم يجز إجماعا ( 2 ) . ويعتبر تلاحق الحصيات ، فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة . والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة ، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى بها دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجز . قوله : ( وإصابة الجمرة بها بفعله ) . هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، ويدل عليه مضافا إلى التأسي ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ) ( 3 ) . قال في الدروس : والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض ( 4 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 6 . ( 2 ) المنتهى 2 : 731 . ( 3 ) الفقيه 2 : 285 / 1399 ، الوسائل 10 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 6 ح 1 . ( 4 ) الدروس : 124 .