تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
فيما سبق ، والكلام في التحلل بفعله قبل الوقوفين كما في طواف الحج . وينبغي القطع بتحريم الرجال على النساء إلى أن يتحللن بطواف النساء أيضا ، لعموم قوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 1 ) والرفث هو الجماع بالنص الصحيح عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ، والحج إنما يتم بطواف النساء . ويظهر من العلامة في المختلف التوقف في هذا الحكم فإنه نقل ما ذكرناه عن علي بابويه واستشكله بعدم الظفر بدليل يدل عليه ( 3 ) . واستوجه الشارح هذا الإشكال ، نظرا إلى أن الأخبار الدالة على حل ما عدا الطيب والنساء والصيد بالحلق وما عدا النساء بالطواف ، متناولة للمرأة ، ومن جملة ذلك حل الرجال ( 4 ) . وأقول : إنا قد بينا الدليل الدال بعمومه على التحريم ، مع أن أحكام النساء في مثل ذلك لا تذكر صريحا غالبا ، وإنما تذكر بالفحوى والكنايات ، كما وقع في الروايات المتضمنة لتحريم أصل الفعل عليهن ، وما اعتبره الشارح غير واضح ، فإن الروايات المتضمنة لتلك الأحكام غير متناولة للنساء صريحا ، بل هي مختصة بالرجال ، وأحكام النساء إنما تستفاد من أدلة أخر ، كالإجماع على مساواتهن للرجال في ذلك أو غيره ، وبالجملة ، فهذا الإشكال ضعيف جدا ، والمعتمد مساواتهن للرجال في ذلك .تنبيه : ظهر مما حررناه أن الحاج لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلله واحد : عقيب الحلق بمنى ولو قدم طواف الحج
هامش
( 1 ) البقرة : 197 . ( 2 ) الكافي 4 : 337 / 3 ، التهذيب 5 : 296 / 1003 ، الوسائل 9 : 108 أبواب تروك الإحرام ب 32 ح 1 . ( 3 ) المختلف : 309 . ( 4 ) المسالك 1 : 120 .