الثاني إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب .
شرح
الرواية صحيحة ) ( 1 ) .
ولو قيل : يحل الطيب للمتمتع وغيره بالحلق على كراهة لم يكن بعيدا
من الصواب إن لم ينعقد الاجماع على خلافه .
وإنما يحصل التحلل بالحلق أو التقصير إذا وقع أحدهما عقيب الرمي
والذبح كما هو ظاهر رواية معاوية المتقدمة ( 2 ) ، فلو وقع قبلهما أو بينهما توقف
على فعل الثلاثة .
واعلم أن المصنف ذكر أن بالحلق يتحلل المحرم مما عدا الطيب
والنساء والصيد ، ثم ذكر أن بطواف الزيارة يحل له الطيب وبطواف النساء
يحل له النساء ، ولم يذكر بماذا يحل الصيد ، وظاهر العلامة في المنتهى أن
التحلل منه إنما يقع بطواف النساء ( 3 ) ، لأنه استدل على عدم التحلل منه
بالحلق بقوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 4 ) قال : والإحرام
يتحقق بتحريم الطيب والنساء ( 5 ) . وحكى الشهيد في الدروس عن العلامة أنه
قال : إن ذلك يعني عدم التحلل من الصيد إلا بطواف النساء مذهب
علمائنا ( 6 ) . ولولا ما أوردناه من العموم الذي لم يستثنى منه سوى الطيب
والنساء لكان هذا القول متجها ، لظاهر الآية الشريفة .
قوله : ( الثاني : إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب ) .
ظاهر العبارة عدم توقف حل الطيب على السعي ، وبه صرح في
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " م " و " ح " : لكن في الطريق عبد الرحمن ، وهو مشترك بين
جماعة منهم الضعيف .
( 2 ) في ص 102 .
( 3 ) المنتهى 2 : 766 .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) المنتهى 2 : 765 .
( 6 ) الدروس : 133 .