تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الثاني إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب .
شرح
الرواية صحيحة ) ( 1 ) . ولو قيل : يحل الطيب للمتمتع وغيره بالحلق على كراهة لم يكن بعيدا من الصواب إن لم ينعقد الاجماع على خلافه . وإنما يحصل التحلل بالحلق أو التقصير إذا وقع أحدهما عقيب الرمي والذبح كما هو ظاهر رواية معاوية المتقدمة ( 2 ) ، فلو وقع قبلهما أو بينهما توقف على فعل الثلاثة . واعلم أن المصنف ذكر أن بالحلق يتحلل المحرم مما عدا الطيب والنساء والصيد ، ثم ذكر أن بطواف الزيارة يحل له الطيب وبطواف النساء يحل له النساء ، ولم يذكر بماذا يحل الصيد ، وظاهر العلامة في المنتهى أن التحلل منه إنما يقع بطواف النساء ( 3 ) ، لأنه استدل على عدم التحلل منه بالحلق بقوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) ( 4 ) قال : والإحرام يتحقق بتحريم الطيب والنساء ( 5 ) . وحكى الشهيد في الدروس عن العلامة أنه قال : إن ذلك يعني عدم التحلل من الصيد إلا بطواف النساء مذهب علمائنا ( 6 ) . ولولا ما أوردناه من العموم الذي لم يستثنى منه سوى الطيب والنساء لكان هذا القول متجها ، لظاهر الآية الشريفة . قوله : ( الثاني : إذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب ) . ظاهر العبارة عدم توقف حل الطيب على السعي ، وبه صرح في
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " م " و " ح " : لكن في الطريق عبد الرحمن ، وهو مشترك بين جماعة منهم الضعيف . ( 2 ) في ص 102 . ( 3 ) المنتهى 2 : 766 . ( 4 ) المائدة : 95 . ( 5 ) المنتهى 2 : 765 . ( 6 ) الدروس : 133 .
مدارك الأحكام — صفحة 105 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث