شرح
البيت ، فسمع أبو الحسن كلامنا فقال : لمصادف وكان هو الرسول الذي
جاءنا : ( في أي شئ كانوا يتكلمون ؟ ) فقال : أكل عبد الرحمن وأبى
الآخران فقالا : لم نزر البيت بعد ، فقال : ( أصاب عبد الرحمن ) ثم قال :
( أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبى عبد الله أخي أن
يأكل منه ، فلما جاء أبي حرشه علي فقال : يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه
زعفران ولم يزر بعد ، فقال أبي : هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم
رؤوسكم ) ( 1 ) .
وأجاب الشيخ عن الرواية الأولى بالحمل على أنه عليه السلام أراد أن
الحاج متى حلق وطاف طواف الحج وسعى فقد حل له هذه الأشياء وإن لم
يذكره باللفظ ، لعلمه أن المخاطب عالم بذلك ، أو تعويلا على غيره من
الأخبار ( 2 ) .
وعن الروايتين الأخيرتين بالحمل على الحاج غير المتمتع ، قال : لأنه
يحل له استعمال كل شئ إلا النساء فقط ، وإنما لا يحل استعمال الطيب مع
ذلك للمتمتع دون غيره ( 3 ) ، ثم استدل على هذا التأويل بما رواه عن
محمد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحاج يوم النحر
ما يحل له ؟ قال : ( كل شئ إلا النساء ) وعن المتمتع ما يحل له يوم
النحر ؟ قال : ( كل شئ إلا النساء والطيب ) ( 4 ) .
وهذا الحمل غير بعيد لو صح سند الرواية المفصلة ، ( وفي الطريق
عبد الرحمن ، وفيه نوع التباس ، وإن كان الظاهر أنه ابن أبي نجران ، فتكون
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 506 / 4 ، التهذيب 5 : 246 / 833 ، الاستبصار 2 : 288 / 1022 ، الوسائل
10 : 196 أبواب الحلق والتقصير ب 14 ح 3 .
( 2 ، 3 ) التهذيب 5 : 246 .
( 4 ) التهذيب 5 : 247 / 835 ، الاستبصار 2 : 289 / 1024 ، الوسائل 10 : 196 أبواب
الحلق والتقصير ب 14 ح 2 .