تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط وأهمل .
شرح
الكثيرة الدالة عليه . وفي الاكتفاء بالقضاء من الميقات أو وجوب القضاء من موضع الموت قولان سيجئ الكلام فيهما ( 1 ) . ولا يجب القضاء هنا من البلد قطعا ، لما سنبينه إن شاء الله من أن المراد بالبلد بلد الموت ( 2 ) . ولو حصل الموت بعد الإحرام وقبل دخول الحرم وجب القضاء عنه من الميقات ، إلا أن يتعذر العود فمن حيث أمكن . وقد قطع المتأخرون بسقوط القضاء إذا لم تكن الحجة مستقرة في ذمته ، بأن كان خروجه في عام الاستطاعة . وأطلق المفيد في المقنعة ( 3 ) والشيخ في جملة من كتبه ( 4 ) وجوب القضاء إذا مات قبل دخول الحرم . ولعلهما نظرا إلى إطلاق الأمر بالقضاء في الروايتين المتقدمتين ( 5 ) . وأجيب ( 6 ) عنهما بالحمل على من استقر الحج في ذمته ، لأن من خرج في عام الاستطاعة ثم مات في الطريق يتبين بموته عدم وجوب الحج عليه ، ومتى انتفى وجوب الأداء انتفى القضاء . وهو غير بعيد ، وإن كان الإطلاق متجها أيضا ، لما بيناه مرارا من أن القضاء قد يجب مع سقوط الأداء ، لأنه فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة خاصة . قوله : ( ويستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط فأهمل ) . اختلف كلام الأصحاب فيما يتحقق به استقرار الحج ، فأطلق المصنف تحققه بالإهمال مع استكمال الشرائط ، واعتبر الأكثر مع ذلك مضي زمان
هامش
( 1 ) في ص 84 . ( 2 ) في ص 87 . ( 3 ) لم نعثر عليه ، ولكنه أورد رواية بهذا المعنى في المقنعة : 70 . ( 4 ) النهاية : 284 ، والمبسوط 1 : 306 . ( 5 ) في ص 65 . ( 6 ) كما في المختلف : 322 .