تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق ، قال : " إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجة الاسلام ، وإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين " قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم ، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : " يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ، ويجعل ذلك من ثلثه " ( 1 ) . وفي الصحيح عن ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : " إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام " ( 2 ) . وإطلاق كلام المصنف رحمه الله وغيره ( 3 ) يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم ، محرما أو محلا ، كما لو مات بين الإحرامين ، وبهذا التعميم قطع المتأخرون ، ولا بأس به . والقول بالاجتزاء بالإحرام للشيخ في الخلاف ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 269 / 1314 ، التهذيب 5 : 407 / 1416 ، الوسائل 8 : 47 أبواب وجوب الحج ب 26 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 276 / 10 ، الفقيه 2 : 269 / 1313 ، الوسائل 8 : 47 أبواب وجوب الحج ب 26 ح 1 . ( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 86 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 91 . ( 4 ) الخلاف 1 : 476 ، وكلامه وارد في حج النائب دون الحاج لنفسه - مستند الشيعة 2 : 166 . ( 5 ) السرائر : 148 ، وهو كما في الخلاف .