شرح
الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في
الطريق ، قال : " إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة
الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته
في حجة الاسلام ، وإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه
دين " قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن
يحرم ، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : " يكون جميع ما معه وما ترك
للورثة ، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ
ذلك لمن أوصى له ، ويجعل ذلك من ثلثه " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ضريس ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل
خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : " إن مات في الحرم فقد
أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة
الاسلام " ( 2 ) .
وإطلاق كلام المصنف رحمه الله وغيره ( 3 ) يقتضي عدم الفرق في
ذلك بين أن يقع التلبس بإحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل
أو الحرم ، محرما أو محلا ، كما لو مات بين الإحرامين ، وبهذا التعميم قطع
المتأخرون ، ولا بأس به .
والقول بالاجتزاء بالإحرام للشيخ في الخلاف ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 269 / 1314 ، التهذيب 5 : 407 / 1416 ، الوسائل 8 : 47 أبواب وجوب
الحج ب 26 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 276 / 10 ، الفقيه 2 : 269 / 1313 ، الوسائل 8 : 47 أبواب وجوب الحج
ب 26 ح 1 .
( 3 ) كالشهيد الأول في الدروس : 86 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 91 .
( 4 ) الخلاف 1 : 476 ، وكلامه وارد في حج النائب دون الحاج لنفسه - مستند الشيعة 2 :
166 .
( 5 ) السرائر : 148 ، وهو كما في الخلاف .