تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج " ( 1 ) . وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام " من عرض عليه الحج ولو على حمار أجذع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج " ( 2 ) . وإطلاق هذه الروايات يقتضي عدم الفرق في البذل بين الواجب وغيره ، ولا في الباذل بين أن يكون موثوقا به أم لا . ونقل عن ابن إدريس أنه اعتبر في وجوب الحج بالبذل تمليك المبذول ( 3 ) . وهو تقييد للنص من غير دليل . واعتبر في التذكرة وجوب البذل بنذر وشبهه ، حذرا من استلزام تعليق الواجب بغير الواجب ( 4 ) . وهو ضعيف ، لأنا نعتبر في استمرار الوجوب استمرار البذل ، كما أن من شرائط الوجوب استمرار الاستطاعة التي يمكن زوالها في ثاني الحال . نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل ، لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق بالباذل من التعرض للخطر على النفس ، المستلزم للحرج العظيم والمشقة الزائدة ، فكان منفيا . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : إطلاق النص وكلام ( أكثر ) ( 5 ) الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين بذل عين الزاد والراحلة وأثمانهما وبه صرح في التذكرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الاستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل 8 : 27 . أبواب وجوب الحج ب 10 ح 5 . ( 2 ) الفقيه 2 : 259 / 1256 ، الوسائل 8 : 27 أبواب وجوب الحج 10 ح 7 . ( 3 ) السرائر : 121 . ( 4 ) التذكرة 1 : 301 . ( 5 ) ليست في ( ض ) . ( 6 ) التذكرة 1 : 301 .