شرح
يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج " ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام " من عرض عليه الحج ولو على حمار أجذع مقطوع
الذنب فأبى فهو مستطيع للحج " ( 2 ) .
وإطلاق هذه الروايات يقتضي عدم الفرق في البذل بين الواجب
وغيره ، ولا في الباذل بين أن يكون موثوقا به أم لا .
ونقل عن ابن إدريس أنه اعتبر في وجوب الحج بالبذل تمليك
المبذول ( 3 ) . وهو تقييد للنص من غير دليل .
واعتبر في التذكرة وجوب البذل بنذر وشبهه ، حذرا من استلزام تعليق
الواجب بغير الواجب ( 4 ) . وهو ضعيف ، لأنا نعتبر في استمرار الوجوب
استمرار البذل ، كما أن من شرائط الوجوب استمرار الاستطاعة التي يمكن
زوالها في ثاني الحال .
نعم لا يبعد اعتبار الوثوق بالباذل ، لما في التكليف بالحج بمجرد البذل
مع عدم الوثوق بالباذل من التعرض للخطر على النفس ، المستلزم للحرج
العظيم والمشقة الزائدة ، فكان منفيا .
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : إطلاق النص وكلام ( أكثر ) ( 5 ) الأصحاب يقتضي عدم الفرق
بين بذل عين الزاد والراحلة وأثمانهما وبه صرح في التذكرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الاستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل 8 : 27 .
أبواب وجوب الحج ب 10 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 2 : 259 / 1256 ، الوسائل 8 : 27 أبواب وجوب الحج 10 ح 7 .
( 3 ) السرائر : 121 .
( 4 ) التذكرة 1 : 301 .
( 5 ) ليست في ( ض ) .
( 6 ) التذكرة 1 : 301 .