ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه .
شرح
العادة ، أو خشي منه حدوث مرض ، أو الوقوع في الزنا قدم النكاح كما
صرح به العلامة في المنتهى ( 1 ) .
ولا يخفى أن تحريم صرف المال في النكاح إنما يتحقق مع توجه
الخطاب بالحج وتوقفه على المال ، فلو صرف فيه قبل سفر الوفد الذي يجب
الخروج معه ، أو أمكنه الحج بدونه ، انتفى التحريم قطعا .
قوله : ( ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة له ولعياله وجب عليه ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في التذكرة ( 2 ) . ويدل
عليه مضافا إلى صدق الاستطاعة بذلك روايات كثيرة ، كصحيحة محمد بن
مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قوله تعالى : ( ولله على الناس
حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : " يكون له ما يحج به " قلت : فإن
عرض عليه الحج فاستحيا ، قال : " هو ممن يستطيع ، ولم يستحي ، ولو
على حمار أجذع أبتر " قال : " فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا
فليفعل " ( 3 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
" فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل ، فإنه لا يسعه إلا أن يخرج
ولو على حمار أجذع أبتر " ( 4 ) .
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : من عرض
عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال :
" نعم ، ما شأنه يستحيي ، ولو يحج على حمار أبتر ، فإن كان يستطيع أن
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 653 .
( 2 ) التذكرة 1 : 302 .
( 3 ) التهذيب 5 : 3 / 4 ، الاستبصار 2 : 140 / 456 ، الوسائل 8 : 26 أبواب وجوب الحج
ب 10 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 18 / 52 ، الوسائل 8 : 26 أبواب الحج ب 10 ح 3 .