تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ويكره أن تكون صلبة أو مكسرة .
ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ، ولكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوعها .
شرح
الوصفين ورودهما في الروايتين ، لكنهما لم يردا على وجه الجمع ، فكان الاكتفاء بذكر أحدهما كما وقع في النص أولى . ومعنى كونها ملتقطة : أن تكون كل واحدة على حدتها مأخوذة من الأرض ، واحترز بها عن المكسرة . قوله : ( ويكره أن تكون صلبة أو مكسرة ) . أما كراهة الصلبة فيدل عليه قوله عليه السلام في حسنة هشام المتقدمة : " كره الصم منها " والمراد بالصم : الصلبة ، كما نص عليه أهل اللغة ( 1 ) . وأما كراهة الرمي بالمكسرة فاستدل عليه بقوله عليه السلام في رواية أبي بصير : ( التقط الحصى ولا تكسر منهن شيئا ) ( 2 ) وهي إنما تدل على كراهة التكسير ، لا على كراهة الرمي بالمكسرة ، لكنها مشعرة بذلك . قوله : ( ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ، لكن لا يجوز وادي محصر إلا بعد طلوعها ) . ما اختاره المصنف من استحباب الإفاضة لمن عدا الإمام قبل طلوع الشمس بقليل بشرط أن لا يجوز وادي محسر قبل طلوعها هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعلم فيه خلافا ( 3 ) . واستدل عليه بموثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، أي ساعة أحب إليك أن نفيض من جمع ؟ قال : " قبل أن تطلع الشمس بقليل هي
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 5 : 1967 ، والقاموس المحيط 4 : 142 . ( 2 ) الكافي 4 : 477 / 4 ، التهذيب 5 : 197 / 657 ، الوسائل 10 : 54 أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 3 . ( 3 ) المنتهى 2 : 726 .
مدارك الأحكام — صفحة 443 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث