ويكره أن تكون صلبة أو مكسرة .
ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ، ولكن
لا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوعها .
شرح
الوصفين ورودهما في الروايتين ، لكنهما لم يردا على وجه الجمع ، فكان
الاكتفاء بذكر أحدهما كما وقع في النص أولى .
ومعنى كونها ملتقطة : أن تكون كل واحدة على حدتها مأخوذة من
الأرض ، واحترز بها عن المكسرة .
قوله : ( ويكره أن تكون صلبة أو مكسرة ) .
أما كراهة الصلبة فيدل عليه قوله عليه السلام في حسنة هشام
المتقدمة : " كره الصم منها " والمراد بالصم : الصلبة ، كما نص عليه أهل
اللغة ( 1 ) .
وأما كراهة الرمي بالمكسرة فاستدل عليه بقوله عليه السلام في رواية أبي
بصير : ( التقط الحصى ولا تكسر منهن شيئا ) ( 2 ) وهي إنما تدل على كراهة
التكسير ، لا على كراهة الرمي بالمكسرة ، لكنها مشعرة بذلك .
قوله : ( ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس
بقليل ، لكن لا يجوز وادي محصر إلا بعد طلوعها ) .
ما اختاره المصنف من استحباب الإفاضة لمن عدا الإمام قبل طلوع
الشمس بقليل بشرط أن لا يجوز وادي محسر قبل طلوعها هو المشهور بين
الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعلم فيه خلافا ( 3 ) . واستدل عليه
بموثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، أي ساعة
أحب إليك أن نفيض من جمع ؟ قال : " قبل أن تطلع الشمس بقليل هي
هامش
( 1 ) راجع الصحاح 5 : 1967 ، والقاموس المحيط 4 : 142 .
( 2 ) الكافي 4 : 477 / 4 ، التهذيب 5 : 197 / 657 ، الوسائل 10 : 54 أبواب الوقوف بالمشعر
ب 20 ح 3 .
( 3 ) المنتهى 2 : 726 .