وتجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا ،
شرح
أما اعتبار كونه من الحرم فيدل عليه روايات ، منها ما رواه الشيخ في
الحسن ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " حصى الجمار
إن أخذته من الحرم أجزاك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزك " وقال :
" لا ترم الجمار إلا بالحصى " ( 1 ) وهي نص في المطلوب .
واستثنى الشيخ ( 2 ) وجماعة من الحرم المسجد الحرام ومسجد الخيف ،
فمنعوا من أخذ الحصى منهما ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن
حنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يجوز أخذ حصى الجمار من
جميع الحرم ، إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف " ( 3 ) .
وألحق المصنف ومن تبعه ( 4 ) بهما باقي المساجد ، لتساويها في
تحريم اخراج الحصى منها . وهو جيد حيث يثبت التحريم ، وإلا فالجواز
أجود .
وربما كان الوجه في تخصيص هذين المسجدين في الرواية وكلام
الأصحاب أنهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم ، لا لانحصار الحكم
فيهما .
قوله : ( ويجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا ) .
بل الأجود تعين الرمي بما يسمى حصاة ، لقوله عليه السلام في حسنة
زرارة المتقدمة : " لا ترم الجمار إلا بالحصى " فلا يجزي الرمي بالحجر
الكبير الذي لا يسمى حصاة ، خلافا للدروس ( 5 ) ، وكذا الصغيرة جدا . هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 196 / 654 ، الوسائل 10 : 53 أبواب الوقوف بالمشعر ب 19 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 196 ، المبسوط 1 : 369 ، والنهاية : 253 .
( 3 ) التهذيب 5 : 196 / 652 ، الوسائل 10 : 53 أبواب الوقوف بالمشعر ب 19 ح 2 .
( 4 ) كالعلامة في التبصرة : 73 ، والشهد الأول في الدروس 123 ، والسيوري في التنقيح
الرائع 1 : 486 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 114 .
( 5 ) الدروس : 126 .