ومن الحرم ، وأبكارا .
شرح
إذا كانت بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة .
وجوز الشيخ في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر ( 1 ) ، قال في الدروس :
وفيه بعد إن كان من الحرم ، وأبعد إن كان من غيره ( 2 ) .
ولو رمى بحصاة مستها النار أجزاء ما لم يستحل .
ولو رمى بخاتم فضة من حصى الحرم قبل ؟ : أجزأ ، لصدق الرمي
بالحصاة ( 3 ) ، وقيل : لا ( 4 ) ، وهو الأظهر ، لعدم انصراف الإطلاق إليه .
وفي اعتبار طهارة الحصى قولان ، أظهرهما العدم ، تمسكا بالإطلاق .
قوله : ( ومن الحرم ، وأبكارا ) .
أما اعتبار كونها من الحرم فقد تقدم الكلام فيه ( 5 ) ، وقد كان قول
المصنف سابقا : لكن من الحرم ، كافيا عن ذكر هذا الشرط ، وإن كان في
ذلك فائدة ، وهي التنبيه على الشرطية صريحا .
وأما اعتبار كونها أبكارا - أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا - فمجمع
عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى التأسي وإطباق الناس على نقل
الحصى الدال بظاهره على عدم إجزاء مطلقها قوله عليه السلام في مرسلة
حريز المتقدمة : " لا تأخذه من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى
الجمار " ( 6 ) وفي رواية عبد الأعلى : " ولا تأخذ من حصى الجمار " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 455 .
( 2 ) الدروس : 124 .
( 3 ) كما في الدروس : 126 ، والروضة البهية 2 : 284 .
( 4 ) نقله عن بعض العامة في المنتهى 2 : 730 .
( 5 ) في ص 440 .
( 6 ) الكافي 4 : 478 / 9 ، التهذيب 5 : 196 / 653 ، الوسائل 10 : 53 أبواب الوقوف بالمشعر
ب 19 ح 3 .
( 7 ) الكافي 4 : 483 / 3 ، الفقيه 2 : 285 / 1398 ، الوسائل 10 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة
ب 5 ح 2 .