تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ومن الحرم ، وأبكارا .
شرح
إذا كانت بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة . وجوز الشيخ في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر ( 1 ) ، قال في الدروس : وفيه بعد إن كان من الحرم ، وأبعد إن كان من غيره ( 2 ) . ولو رمى بحصاة مستها النار أجزاء ما لم يستحل . ولو رمى بخاتم فضة من حصى الحرم قبل ؟ : أجزأ ، لصدق الرمي بالحصاة ( 3 ) ، وقيل : لا ( 4 ) ، وهو الأظهر ، لعدم انصراف الإطلاق إليه . وفي اعتبار طهارة الحصى قولان ، أظهرهما العدم ، تمسكا بالإطلاق . قوله : ( ومن الحرم ، وأبكارا ) . أما اعتبار كونها من الحرم فقد تقدم الكلام فيه ( 5 ) ، وقد كان قول المصنف سابقا : لكن من الحرم ، كافيا عن ذكر هذا الشرط ، وإن كان في ذلك فائدة ، وهي التنبيه على الشرطية صريحا . وأما اعتبار كونها أبكارا - أي لم يرم بها قبل ذلك رميا صحيحا - فمجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى التأسي وإطباق الناس على نقل الحصى الدال بظاهره على عدم إجزاء مطلقها قوله عليه السلام في مرسلة حريز المتقدمة : " لا تأخذه من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار " ( 6 ) وفي رواية عبد الأعلى : " ولا تأخذ من حصى الجمار " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 455 . ( 2 ) الدروس : 124 . ( 3 ) كما في الدروس : 126 ، والروضة البهية 2 : 284 . ( 4 ) نقله عن بعض العامة في المنتهى 2 : 730 . ( 5 ) في ص 440 . ( 6 ) الكافي 4 : 478 / 9 ، التهذيب 5 : 196 / 653 ، الوسائل 10 : 53 أبواب الوقوف بالمشعر ب 19 ح 3 . ( 7 ) الكافي 4 : 483 / 3 ، الفقيه 2 : 285 / 1398 ، الوسائل 10 : 72 أبواب رمي جمرة العقبة ب 5 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 441 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث