شرح
أحب الساعات إلي " قلت : فإن مكثت حتى تطلع الشمس ؟ فقال : " لا
بأس " ( 1 ) .
ورواية معاوية بن حكيم ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، أي
ساعة أحب إليك أن نفيض من جمع ؟ فقال : " قبل تطلع الشمس بقليل
هي أحب الساعات إلي " قلت : فإن مكثت حتى تطلع الشمس ؟ قال :
( ليس به بأس ) ( 2 ) .
ونقل عن ظاهر المفيد ( 3 ) وابني بابويه ( 4 ) عدم جواز الإفاضة قبل طلوع
الشمس . ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : " ثم
أفض حين تشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها " ( 5 ) ولا ريب أن العمل
بمضمون هذه الرواية أولى وأحوط .
لكن قال العلامة في التذكرة : ولو دفع قبل الأسفار بعد طلوع الفجر أو
بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوما إجماعا ( 6 ) . ونحوه قال في المنتهى ( 7 ) .
وأما عدم جواز جواز وادي محسر قبل طلوع الشمس فيدل عليه ( 8 ) ما
رواه الشيخ في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس " ( 9 ) والمتبادر
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 470 / 5 ، التهذيب 192 / 639 ، الاستبصار 2 : 257 / 908 ، الوسائل
10 : 48 أبواب الوقوف بالمشعر ب 15 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 192 / 638 ، الاستبصار 2 : 257 ، 907 ، الوسائل 10 : 48 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 15 ح 3 .
( 3 ) المقنعة : 65 .
( 4 ) الصدوق في الفقيه : 2 : 282 ، ونقله عن والده في المختلف : 300 .
( 5 ) التهذيب 5 : 192 / 637 ، الوسائل 10 : 48 أبواب الوقوف بالمشعر ب 15 ح 5 .
( 6 ) التذكرة 1 : 375 .
( 7 ) المنتهى 2 : 726 .
( 8 ) في " م " و " ح " زيادة : روايات منها . ولم نعثر على رواية أخرى دالة على ذلك .
( 9 ) التهذيب 5 : 193 / 640 ، الوسائل 10 : 48 أبواب الوقوف بالمشعر ب 15 ح 2 ، ورواها
في الكافي 4 : 470 / 6 .