تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
ويستحب أن تكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحيلة منطقة ، ملتقطة .
شرح
وعلله في المنتهى أيضا بما ذكره ابن عباس من أن ما قبل من ذلك يرفع ، فحينئذ يكون الباقي غير مقبول ، فلا يجوز الرمي به ( 1 ) . قوله : ( ويستحب أن تكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحلية منقطة ملتقطة ) . المستند في ذلك ما رواه الكليني في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في حصى الجمار قال : كره الصم منها ، وقال : ( خذ البرش ) ( 2 ) . وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( حصى الجمار يكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ، ولا بيضاء ، ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام ، وتدفعها بظفر السبابة ) ( 3 ) . والظاهر أن المراد بالبرش هنا كونها مختلفة الألوان ، لأن البرش في شعر الفرس نكت تخالف سائر لونه على ما ذكره الجوهري ( 4 ) وغيره ( 5 ) . وعلى هذا فيكون هذا الوصف مغنيا عن كونها منقطة . وذكر الشارح أن الاختلاف في الوصف الأول - أعني كونها برشا - في جملة الحصى ، وفي الثاني في الحصاة نفسها ( 6 ) . وهو بعيد . وربما كان الوجه في الجمع بين
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 730 . ( 2 ) الكافي 4 : 477 / 6 ، الوسائل 10 : 54 أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 478 / 7 ، الوسائل 10 : 54 أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 2 ، ورواها في التهذيب 5 : 197 / 656 . ( 4 ) الصحاح 3 : 995 . ( 5 ) كالفيروز آبادي في القاموس المحيط 2 : 272 . ( 6 ) المسالك 1 : 114 .