ويستحب أن تكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ، كحيلة منطقة ،
ملتقطة .
شرح
وعلله في المنتهى أيضا بما ذكره ابن عباس من أن ما قبل من ذلك
يرفع ، فحينئذ يكون الباقي غير مقبول ، فلا يجوز الرمي به ( 1 ) .
قوله : ( ويستحب أن تكون برشا ، رخوة ، بقدر الأنملة ،
كحلية منقطة ملتقطة ) .
المستند في ذلك ما رواه الكليني في الحسن ، عن هشام بن الحكم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : في حصى الجمار قال : كره الصم منها ،
وقال : ( خذ البرش ) ( 2 ) .
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ،
قال : ( حصى الجمار يكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ، ولا بيضاء ،
ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام ،
وتدفعها بظفر السبابة ) ( 3 ) .
والظاهر أن المراد بالبرش هنا كونها مختلفة الألوان ، لأن البرش في
شعر الفرس نكت تخالف سائر لونه على ما ذكره الجوهري ( 4 ) وغيره ( 5 ) .
وعلى هذا فيكون هذا الوصف مغنيا عن كونها منقطة . وذكر الشارح أن
الاختلاف في الوصف الأول - أعني كونها برشا - في جملة الحصى ، وفي
الثاني في الحصاة نفسها ( 6 ) . وهو بعيد . وربما كان الوجه في الجمع بين
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 730 .
( 2 ) الكافي 4 : 477 / 6 ، الوسائل 10 : 54 أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 478 / 7 ، الوسائل 10 : 54 أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 2 ، ورواها في
التهذيب 5 : 197 / 656 .
( 4 ) الصحاح 3 : 995 .
( 5 ) كالفيروز آبادي في القاموس المحيط 2 : 272 .
( 6 ) المسالك 1 : 114 .