الخامسة : من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ، ويستحب له الإقامة
بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يأتي بأفعال العمرة التي يتحلل بها .
شرح
بترك الاشتراط . ثم قال : إن الوجه في هذه الرواية حمل إلزام الحج في
القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب ( 1 ) . وهو حسن ، وعلى هذا
فتكون محمولة على غير الواجب المستقر .
قوله : ( الخامسة ، من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ، ويستحب
له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يأتي بالعمرة التي يتحلل
بها ) .
أما سقوط أفعال الحج مع الفوات فموضع وفاق بين العلماء ، وقد تقدم
من الأخبار ما يدل عليه . وأما استحباب الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق
ثم الإتيان بأفعال العمرة التي يتمتع بها فيدل عليه قوله عليه السلام في
صحيحة معاوية بن عمار فيمن فاته الحج : " يقيم مع الناس حراما أيام
التشريق ولا عمرة فيها ، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة
وأحل ، وعليه الحج من قابل " ( 2 ) وقد تقدم الكلام في انقلاب الإحرام إلى
العمرة بنفسه أو توقفه على النية ( 3 ) .
ولو أراد من فاته الحج البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به فالأصح
أنه ليس له ذلك ، كما اختاره العلامة في جملة من كتبه ( 4 ) والشهيد في
الدروس ( 5 ) ، أما على القول بانقلاب الإحرام بنفسه إلى العمرة فواضح ، وأما
على القول بتوقفه على النية فلوجوب العدول قطعا عملا بمقتضى الأمر فلا
يكون البقاء جائزا ، وإنما يحصل التحلل لمن فاته الحج بالإتيان بأفعال
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 853 .
( 2 ) التهذيب 5 : 295 / 999 ، الاستبصار 2 : 307 / 1096 ، الوسائل 10 : 66 أبواب الوقوف
بالمشعر ب 27 ح 3 .
( 3 ) في ص 436 .
( 4 ) المنتهى 2 : 854 ، والتذكرة 1 : 399 ، والتحرير 1 : 124 .
( 5 ) الدروس : 123 .