وإن كان عامدا جبره ببدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما .
شرح
ولو علم الجاهل بالحكم أو ذكر الناسي قبل الغروب وجب عليه العود
مع الإمكان ، فإن أخل به قيل : كان كالعامد في لزوم الدم ( 1 ) .
قوله : ( وإن كان عامدا جبره ببدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر
يوما ) .
أجمع الأصحاب على أن من أفاض قبل الغروب عامدا فقد فعل حراما
ولا يفسد حجه ، لكن يجب عليه جبره بدم ، قال في المنتهى : وبه قال عامة
أهل العلم ، وقال مالك : لا حج له ، ولا يعرف أحدا من فقهاء الأمصار قال
بقول مالك ( 2 ) .
واختلف الأصحاب فيما يجب جبره به ، فذهب الأكثر إلى أنه بدنة ،
ويدل عليه رواية مسمع المتقدمة ( 3 ) ، وصحيحة ضريس عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب
الشمس ، قال : " عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر
يوما بمكة ، أو في الطريق ، أو في أهله " ( 4 ) .
ورواية الحسن بن محبوب ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : " عليه بدنة ، فإن
لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما " ( 5 ) .
وقال ابنا بابويه : الكفارة شاة ( 6 ) . ولم نقف لهما على مستند .
هامش
( 1 ) كما في المسالك 1 : 112 .
( 2 ) المنتهى 2 : 720 .
( 3 ) في ص : 397 .
( 4 ) الكافي 4 : 467 / 4 ، التهذيب 5 : 186 / 620 ، الوسائل 10 : 30 أبواب إحرام الحج
ب 23 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 480 / 1702 ، الوسائل 10 : 30 أبواب إحرام الحج ب 23 ح 2 .
( 6 ) الصدوق في المقنع : 86 ، ونقله عن والده في المختلف : 299 .