تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه .
وأما أحكامه فمسائل : الأولى : الوقوف بعرفات ركن . من تركه عامدا فلا حج له .
شرح
ويستفاد من رواية ضريس جواز صوم هذه الأيام في السفر . وهل يجب فيها المتابعة ؟ قيل : نعم ، واختاره في الدروس ( 1 ) ، وقيل : لا ، لإطلاق النص ( 2 ) ، وهو أجود وإن كانت المتابعة أحوط . قوله : ( ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه ) . لأصالة البراءة ، ولأنه لو لم يقف أولا ثم أتى قبل غروب الشمس ووقف بها حتى تغرب لم يجب عليه شئ ، فكذا هنا . وحكى في المنتهى عن بعض العامة قولا باللزوم ، لحصول الإفاضة المحرمة المقتضية للزوم الدم ، فلا يسقط إلا بدليل ( 3 ) . وهو غير بعيد ، وإن كان الأقرب السقوط . ولا تسقط الكفارة بعوده بعد الغروب قطعا . قوله : ( وأما أحكامه فمسائل ، الأولى : الوقوف بعرفات ركن ، فمن تركه عامدا فلا حج له ) . هذا قول علماء الاسلام ، والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله : " الحج عرفة " ( 4 ) وما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قل : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم " ( 5 ) وإذا انتفى الحج مع الوقوف
هامش
( 1 ) الدروس : 121 . ( 2 ) كما في جامع المقاصد 1 : 169 . ( 3 ) المنتهى 2 : 721 . ( 4 ) سنن الدارمي 2 : 59 ، سنن ابن ماجة 2 : 1003 / 3015 ، سنن أبي داود 2 : 196 / 1949 ، وفيها بتفاوت يسير . ( 5 ) التهذيب 5 : 287 / 976 ، الاستبصار 2 : 302 / 1079 ، الوسائل 10 : 25 أبواب إحرام الحج 19 ح 10 .
مدارك الأحكام — صفحة 399 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث