ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه .
وأما أحكامه فمسائل :
الأولى : الوقوف بعرفات ركن . من تركه عامدا فلا حج له .
شرح
ويستفاد من رواية ضريس جواز صوم هذه الأيام في السفر . وهل يجب
فيها المتابعة ؟ قيل : نعم ، واختاره في الدروس ( 1 ) ، وقيل : لا ، لإطلاق
النص ( 2 ) ، وهو أجود وإن كانت المتابعة أحوط .
قوله : ( ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه ) .
لأصالة البراءة ، ولأنه لو لم يقف أولا ثم أتى قبل غروب الشمس ووقف
بها حتى تغرب لم يجب عليه شئ ، فكذا هنا . وحكى في المنتهى عن
بعض العامة قولا باللزوم ، لحصول الإفاضة المحرمة المقتضية للزوم الدم ،
فلا يسقط إلا بدليل ( 3 ) . وهو غير بعيد ، وإن كان الأقرب السقوط . ولا تسقط
الكفارة بعوده بعد الغروب قطعا .
قوله : ( وأما أحكامه فمسائل ، الأولى : الوقوف بعرفات ركن ،
فمن تركه عامدا فلا حج له ) .
هذا قول علماء الاسلام ، والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وآله :
" الحج عرفة " ( 4 ) وما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قل : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ارتفعوا عن بطن
عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم " ( 5 ) وإذا انتفى الحج مع الوقوف
هامش
( 1 ) الدروس : 121 .
( 2 ) كما في جامع المقاصد 1 : 169 .
( 3 ) المنتهى 2 : 721 .
( 4 ) سنن الدارمي 2 : 59 ، سنن ابن ماجة 2 : 1003 / 3015 ، سنن أبي داود 2 :
196 / 1949 ، وفيها بتفاوت يسير .
( 5 ) التهذيب 5 : 287 / 976 ، الاستبصار 2 : 302 / 1079 ، الوسائل 10 : 25 أبواب إحرام
الحج 19 ح 10 .