تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
يحج على حمار أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج " ( 1 ) . قال في المنتهى : وإنما يشترط الزاد والراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد مسافته ، أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته ، والمكي لا تعتبر الراحلة في حقه ، ويكفيه التمكن من المشي ( 2 ) . ونحوه قال في التذكرة ، وصرح بأن القريب إلى مكة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجا إليها ( 3 ) . وهو جيد ، لكن في تحديد القرب الموجب لذلك خفاء ، والرجوع إلى اعتبار المشقة وعدمها جيد ، إلا أن اللازم منه عدم اعتبار الراحلة في حق البعيد أيضا إذا تمكن من المشي من غير مشقة شديدة ، ولا نعلم به قائلا . ومقتضى روايتي محمد بن مسلم والحلبي المتقدمتين وجوب الحج على من يتمكن من المشي في بعض الطريق والركوب في بعض ، بل ورد في كثير من الروايات وجوب الحج على من أطاق المشي ، كصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : " نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين " ( 4 ) . ورواية أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : ( يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ) قلت : لا يقدر على المشي ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 3 / 3 ، الاستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل 8 : 22 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 8 ح 3 . ( 2 ) المنتهى 2 : 652 . ( 3 ) التذكرة 1 : 301 . ( 4 ) الفقيه 2 : 193 / 882 ، التهذيب 5 : 11 / 27 ، الاستبصار 2 : 140 / 458 ، الوسائل 8 : 29 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 11 ح 1 .