والاكتحال بالسواد على قول ، وبما فيه طيب .
شرح
قوله : ( والاكتحال بالسواد على قول ) .
القول للشيخ - رحمه الله - في النهاية والمبسوط ( 1 ) والمفيد ( 2 ) وسلار ( 3 )
وابن إدريس ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 ) . وقال الشيخ في الخلاف : إنه مكروه .
والأصح التحريم ، لورود النهي عنه في أخبار كثيرة ، كصحيحة معاوية بن
عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يكتحل الرجل والمرأة
المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة " ( 6 ) .
وصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تكتحل المرأة
المحرمة بالسواد ، إن السواد زينة " ( 7 ) ومقتضى التعليل تحريمه وإن لم
تقصد به الزينة ، لأنه عليه السلام جعل العلة فيه حصول الزينة به لا قصدها .
قال في المنتهى : ويجوز الاكتحال بما عدا الأسود من أنواع الاكتحال
إلا ما فيه طيب بلا خلاف ( 8 ) .
قوله : ( وبما فيه طيب ) .
سوق العبارة يقتضي عدم تحقق الخلاف في ذلك ، وبه صرح في
التذكرة فقال : أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز للمحرم أن يكتحل بكحل فيه
طيب ، سواء كان رجلا أو امرأة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 220 ، والمبسوط 1 : 321 .
( 2 ) المقنعة : 68 .
( 3 ) المراسم : 106 .
( 4 ) السرائر : 128 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 269 .
( 6 ) التهذيب 5 : 301 / 1023 ، الوسائل 9 : 111 أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 2 .
( 7 ) الكافي 4 : 356 / 1 ، التهذيب 5 : 301 / 1025 ، علل الشرائع : 456 / 2 ، الوسائل 9 :
112 أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 4 .
( 8 ) المنتهى 2 : 788 .
( 9 ) التذكرة 1 : 335 .