وكذا لبس طيلسان له أزرار ، لكن لا يزره على نفسه .
شرح
ولا ريب في بطلانه ، لأنه إثبات شئ لا دليل عليه .
قوله : ( وكذا لبس طيلسان له أزرار ، لكن لا يزره على نفسه ) .
لم أقف في كلام أهل اللغة على معنى الطيلسان ، وعرفه الشارح بأنه
ثوب منسوج مخيط بالبدن ( 1 ) .
ومقتضى العبارة جواز لبسه اختيارا ، وبه صرح العلامة في جملة من
كتبه ( 2 ) ، والشهيد في الدروس ( 3 ) . واعتبر العلامة في الإرشاد في جواز لبسه
الضرورة ( 4 ) .
والمعتمد الجواز مطلقا ، للأصل ، والأخبار الكثيرة ، كصحيحة
يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يلبس
الطيلسان المزرور فقال : " نعم ، وفي كتاب علي عليه السلام : لا تلبس
طيلسانا حتى تنزع أزراره ، فحدثني أبي : إنما كره ذلك مخافة أن يزره
الجاهل عليه " ( 5 ) .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : في المحرم يلبس
الطيلسان المزرر فقال : " نعم ، وفي كتاب علي عليه السلام : لا تلبس
طيلسانا حتى تنزع أزراره " وقال : " إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ،
فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 110 .
( 2 ) كالقواعد 1 : 82 .
( 3 ) الدروس 107 .
( 4 ) الإرشاد ( مجمع الفائدة ) 6 : 347 .
( 5 ) الكافي 4 : 340 / 7 ، الوسائل 9 : 116 أبواب تروك الإحرام 36 ح 2 .
( 6 ) الكافي 4 : 340 / 8 الفقيه 2 : 217 / 995 ، علل الشرائع : 408 / 1 ، الوسائل 9 :
116 أبواب تروك الإحرام ب 36 ح 3 .