وفي النساء خلاف ، والأظهر الجواز ، اضطرارا واختيارا .
شرح
الدروس ( 1 ) .
الرابع : يجوز للمحرم شد العمامة على بطنه ، للأصل ، وصحيحة
عمران الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المحرم يشد على
بطنه العمامة ، وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ، ولا يرفعها إلى
صدره " ( 2 ) ومقتضى الرواية تحريم عصبها على الصدر . والأولى اجتناب
شدها مطلقا ، لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عاصم بن حميد ، عن
أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يشد على بطنه
العمامة ؟ قال : " لا " ثم قال : " كان أبي يقول : يشد على بطنه المنطقة
التي فيها نفقته يستوثق بها فإنها من تمام حجه " ( 3 ) .
قوله : ( وفي النساء خلاف ، والأظهر الجواز ، اضطرارا
واختيارا ) .
القول بالجواز هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في
التذكرة : إنه مجمع عليه بين العلماء ( 4 ) . وقال في المنتهى : يجوز للمرأة
لبس المخيط إجماعا ، لأنها عورة ، وليست كالرجال . ولا نعلم فيه خلافا إلا
قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به ( 5 ) ، وهذا القول ذهب إليه الشيخ في النهاية في
ظاهر كلامه حيث قال : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب
جميع ما يحرم على الرجل ، ويحل لها ما يحل له . منع أنه قال بعد ذلك :
وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء ، والأفضل ما قدمناه ، فأما
السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال ( 6 ) . وكيف كان فالمعتمد
هامش
( 1 ) الدروس : 107 .
( 2 ) الفقيه 2 : 221 / 1026 ، الوسائل 9 : 158 أبواب تروك الإحرام ب 72 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 343 / 2 ، الوسائل 9 : 158 أبواب تروك الإحرام ب 72 ح 2 .
( 4 ) التذكرة 1 : 333 .
( 5 ) المنتهى 2 : 783 .
( 6 ) النهاية : 218 .