تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وفي النساء خلاف ، والأظهر الجواز ، اضطرارا واختيارا .
شرح
الدروس ( 1 ) . الرابع : يجوز للمحرم شد العمامة على بطنه ، للأصل ، وصحيحة عمران الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " المحرم يشد على بطنه العمامة ، وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ، ولا يرفعها إلى صدره " ( 2 ) ومقتضى الرواية تحريم عصبها على الصدر . والأولى اجتناب شدها مطلقا ، لما رواه الكليني في الصحيح ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يشد على بطنه العمامة ؟ قال : " لا " ثم قال : " كان أبي يقول : يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق بها فإنها من تمام حجه " ( 3 ) . قوله : ( وفي النساء خلاف ، والأظهر الجواز ، اضطرارا واختيارا ) . القول بالجواز هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في التذكرة : إنه مجمع عليه بين العلماء ( 4 ) . وقال في المنتهى : يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا ، لأنها عورة ، وليست كالرجال . ولا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به ( 5 ) ، وهذا القول ذهب إليه الشيخ في النهاية في ظاهر كلامه حيث قال : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل ، ويحل لها ما يحل له . منع أنه قال بعد ذلك : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء ، والأفضل ما قدمناه ، فأما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال ( 6 ) . وكيف كان فالمعتمد
هامش
( 1 ) الدروس : 107 . ( 2 ) الفقيه 2 : 221 / 1026 ، الوسائل 9 : 158 أبواب تروك الإحرام ب 72 ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 343 / 2 ، الوسائل 9 : 158 أبواب تروك الإحرام ب 72 ح 2 . ( 4 ) التذكرة 1 : 333 . ( 5 ) المنتهى 2 : 783 . ( 6 ) النهاية : 218 .