شرح
الأول : ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه ، كالدرع المنسوج ، وجبة
اللبد ، والملصق بعضه ببعض ، واحتج عليه في التذكرة بالحمل على
المخيط لمشابهته إياه في المعنى من الترفه والتنعم ( 1 ) . وهو استدلال
ضعيف ، والأجود الاستدلال عليه بالنصوص المتضمنة لتحريم الثياب على
المحرم ، فإنها متناولة بإطلاقها لهذا النوع ، وليس فيها تقييد بالمخيط حتى
يكون إلحاق غيره به خروجا عن المنصوص .
الثاني : ذكر العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) أنه يحرم على المحرم عقد الرداء وزره
وتخليله ، واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه في الموثق ، عن سعيد الأعرج :
أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال :
" لا " ( 4 ) ويمكن حملها على الكراهية ، لقصورها من حيث السند عن إثبات
التحريم .
الثالث : قال في المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنه
يحتاج إليه لستر العورة ، فيباح ، كاللباس للمرأة ( 5 ) . وهو حسن . وكذا يجوز
له عقد الهميان ، للأصل ، وصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه قال : " نعم ويلبس
المنطقة والهميان " ( 6 ) وقال في المنتهى : إنه لو أمكن إدخال سيور الهميان
بعضها في بعض وعدم عقدها فعل ، لانتفاء الحاجة إلى العقد ، ولو لم يثبت
بذلك كان له عقده ( 7 ) . وهو حسن ، وإن كان الأظهر الجواز مطلقا . ومقتضى
الرواية استثناء المنطقة أيضا ، وهي ما يشهد بها الوسط ، وبه قطع في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 332 .
( 2 ) التذكرة 1 : 333 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 101 .
( 4 ) الفقيه 2 : 221 / 1023 ، الوسائل 9 : 135 أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 1 .
( 5 ) المنتهى 2 : 783 .
( 6 ) الكافي 4 : 344 / 3 ، الوسائل 9 : 128 أبواب تروك الإحرام ب 47 ح 1 .
( 7 ) المنتهى 2 : 783 .