تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
الأول : ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه ، كالدرع المنسوج ، وجبة اللبد ، والملصق بعضه ببعض ، واحتج عليه في التذكرة بالحمل على المخيط لمشابهته إياه في المعنى من الترفه والتنعم ( 1 ) . وهو استدلال ضعيف ، والأجود الاستدلال عليه بالنصوص المتضمنة لتحريم الثياب على المحرم ، فإنها متناولة بإطلاقها لهذا النوع ، وليس فيها تقييد بالمخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجا عن المنصوص . الثاني : ذكر العلامة ( 2 ) وغيره ( 3 ) أنه يحرم على المحرم عقد الرداء وزره وتخليله ، واستدلوا عليه بما رواه ابن بابويه في الموثق ، عن سعيد الأعرج : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : " لا " ( 4 ) ويمكن حملها على الكراهية ، لقصورها من حيث السند عن إثبات التحريم . الثالث : قال في المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزاره عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر العورة ، فيباح ، كاللباس للمرأة ( 5 ) . وهو حسن . وكذا يجوز له عقد الهميان ، للأصل ، وصحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه قال : " نعم ويلبس المنطقة والهميان " ( 6 ) وقال في المنتهى : إنه لو أمكن إدخال سيور الهميان بعضها في بعض وعدم عقدها فعل ، لانتفاء الحاجة إلى العقد ، ولو لم يثبت بذلك كان له عقده ( 7 ) . وهو حسن ، وإن كان الأظهر الجواز مطلقا . ومقتضى الرواية استثناء المنطقة أيضا ، وهي ما يشهد بها الوسط ، وبه قطع في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 332 . ( 2 ) التذكرة 1 : 333 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 101 . ( 4 ) الفقيه 2 : 221 / 1023 ، الوسائل 9 : 135 أبواب تروك الإحرام ب 53 ح 1 . ( 5 ) المنتهى 2 : 783 . ( 6 ) الكافي 4 : 344 / 3 ، الوسائل 9 : 128 أبواب تروك الإحرام ب 47 ح 1 . ( 7 ) المنتهى 2 : 783 .