شرح
الجلوس عليه والنوم . ولو كان الحائل بينهما ثياب بدنه فوجهان ، الجواز
للأصل ، وعدم صدق مس الطيب الذي هو متعلق النهي ، والمنع ، وهو خيرة
المنتهى ( 1 ) ، لأن المحرم كما منع من استعمال الطيب في بدنه منع من
استعماله في ثوبه .
الثاني : لو غسل الثوب حتى ذهب طيبه جاز لبسه بإجماع العلماء ، ولو
كان معه ماء لا يكفيه لغسل الثوب والطهارة ، ولم يمكن قطع رائحة الطيب
بشئ غير الماء صرفه في غسله وتيمم ، لأن للطهارة المائية بدلا ، ولا بدل
للغسل الواجب ، ويحتمل وجوب الطهارة به ، لأن وجوب الطهارة قطعي
ووجوب الإزالة والحال هذه مشكوك فيه ، لاحتمال استثنائه للضرورة ، كما
استثني شمه في الكعبة والسعي ( 2 ) ، والاحتياط يقتضي تقديم الغسل على
التيمم ، لتحقق ( 3 ) فقد الماء حالته .
الثالث : لو أصاب ثوب المحرم طيب أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة ،
وروى ابن أبي عمير في الحسن ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في المحرم يصيب ثوبه الطيب ، قال : " لا بأس بأن يغسله بيد
نفسه " ( 4 ) .
الرابع : قد تقدم أنه كما يحرم شم الطيب أكله ، وهو إجماع ،
والنصوص به مستفيضة ، وقد تقدم طرف منها فيما سبق ( 5 ) .
قال في التذكرة : ولو استهلك الطيب فيه ولم يبق له ريح ولا طعم ولا
لون فالأقرب أنه لا فدية فيه ( 6 ) . وهو حسن ، وربما كان في صحيحة عمران
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 785 .
( 2 ) في " ض " و " م " : والمسعى . . .
( 3 ) في " ض " : ليتحقق . . .
( 4 ) الكافي 4 : 354 / 8 ، الوسائل 9 : 99 أبواب تروك الإحرام ب 22 ح 3 .
( 5 ) في ص 319 .
( 6 ) التذكرة 1 : 334 .