ولو عقد نية الإحرام ، ولبس ثوبيه ثم لم يلب وفعل ما لا يحل
للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفردا . وكذا
شرح
يلبون " ( 1 ) .
وروى أيضا في العلل وفي كتاب من لا يحضره الفقيه حديثا طويلا قال
في آخره : " قال الله عز وجل : يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمد صلى
الله عليه وآله على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي ، فقال موسى : يا
رب ليتني أراهم ، فأوحى الله جل جلاله إليه : يا موسى إنك لن تراهم فليس
هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان ، جنات عدن والفردوس
بحضرة محمد صلى الله عليه وآله في نعيمها يتقلبون وفي خيراتها يتبجحون
أفتحب أن أسمعك كلامهم ؟ فقال : نعم يا إلهي قال عز وجل : قم بين يدي
واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى ،
فنادى ربنا عز وجل : يا أمة محمد ، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم
وأرحام أمهاتهم : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد
والنعمة لك والملك لا شريك لك قال : فجعل الله تلك الإجابة شعار
الحج " ( 2 ) .
فائدة : يجوز كسر الهمزة من : " إن الحمد " وفتحها . وحكى العلامة
في المنتهى عن بعض أهل العربية أنه قال : من قال : " أن " بفتحها فقد
خص ومن قال بالكسر فقد عم ( 3 ) . وهو واضح ، لأن الكسر يقتضي تعميم
التلبية وإنشاء الحمد مطلقا ، والفتح يقتضي تخصيص التلبية أي لبيك بسبب
أن الحمد لك .
قوله : ( ولو عقد نية الإحرام ولبس ثوبيه ثم لم يلب وفعل ما لا
يحل للمحرم فعله لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفردا ، وكذا
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 416 / 1 ، الوسائل 9 : 47 أبواب الإحرام ب 36 ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع : 416 / 3 ، الفقيه 2 : 211 / 967 ، الوسائل 9 : 54 أبواب الإحرام ب 40 ح 5
( 3 ) المنتهى 2 : 681 .