شرح
المعارج " إذ ربما لاح منه أن ما قبله متعين ، ولورود هذا اللفظ في كثير من
الأخبار الصحيحة المتضمنة لبيان كيفية التلبية كصحيحة عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك
والملك لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، وكان عليه السلام يكثر من
ذي المعارج وكان يلبي كلما لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا ومن آخر
الليل وفي أدبار الصلوات " ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
التهيؤ للإحرام فقال : " في مسجد الشجرة ، فقد صلى فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وقد ترى ناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل
فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك
لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك بمتعة بعمرة
إلى الحج " ( 2 ) .
وقد ظهر بذلك مستند القولين الأولين ، وأما القول الثالث فلم أقف له
على مستند مع شهرته بين الأصحاب ، وقد ذكره العلامة في المنتهى مجردا
عن الدليل ، ثم نقل ما اختاره المصنف - رحمه الله - وقال : وهو الذي دل
عليه حديث معاوية بن عمار في الصحيح ( 3 ) . وقال في المختلف بعد أن أورد
الأقوال في المسألة من غير احتجاج لشئ منها : والأقرب عندي ما رواه
معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، ونقل الرواية
المتقدمة ثم قال : وهو أصح حديث رأينا في هذا الباب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 210 / 959 ، الوسائل 9 : 54 أبواب الإحرام ب 40 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 84 / 277 ، الاستبصار 2 : 169 / 559 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام
ب 34 ح 3 .
( 3 ) المنتهى 2 : 677 .
( 4 ) المختلف : 265 .