تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
المعارج " إذ ربما لاح منه أن ما قبله متعين ، ولورود هذا اللفظ في كثير من الأخبار الصحيحة المتضمنة لبيان كيفية التلبية كصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لما لبى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، وكان عليه السلام يكثر من ذي المعارج وكان يلبي كلما لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا ومن آخر الليل وفي أدبار الصلوات " ( 1 ) . وصحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للإحرام فقال : " في مسجد الشجرة ، فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد ترى ناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج " ( 2 ) . وقد ظهر بذلك مستند القولين الأولين ، وأما القول الثالث فلم أقف له على مستند مع شهرته بين الأصحاب ، وقد ذكره العلامة في المنتهى مجردا عن الدليل ، ثم نقل ما اختاره المصنف - رحمه الله - وقال : وهو الذي دل عليه حديث معاوية بن عمار في الصحيح ( 3 ) . وقال في المختلف بعد أن أورد الأقوال في المسألة من غير احتجاج لشئ منها : والأقرب عندي ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، ونقل الرواية المتقدمة ثم قال : وهو أصح حديث رأينا في هذا الباب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 210 / 959 ، الوسائل 9 : 54 أبواب الإحرام ب 40 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 5 : 84 / 277 ، الاستبصار 2 : 169 / 559 ، الوسائل 9 : 44 أبواب الإحرام ب 34 ح 3 . ( 3 ) المنتهى 2 : 677 . ( 4 ) المختلف : 265 .