وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا .
وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك
لبيك ، وقيل يضيف إلى ذلك : إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك
لك . وقيل : بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة لك
والملك ، لا شريك لك لبيك ، والأول أظهر .
شرح
وصحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من أشعر
بدنته أحرم وإن لم يتكلم بقليل ، ولا كثير " ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيه ، والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية " ( 2 ) .
وقال السيد المرتضى ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) : لا ينعقد إحرام الأصناف
الثلاثة إلا بالتلبية ، لأن انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه ولا دليل على
انعقاده بهما . وهذا الاستدلال جيد على أصولهما من عدم العمل بأخبار
الآحاد ، أما عند من يعمل به فالدليل قائم على انعقاده بهما كما بيناه .
قوله : ( وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا ) .
ذكر الشارح - قدس سره - المراد أنه إن بدأ بالتلبية كان التقليد أو
الإشعار مستحبا وإن بدأ بأحدهما كان التلبية مستحبة ( 5 ) . ولم أقف على رواية
تتضمن ذلك صريحا ولعل إطلاق الأمر بكل من الثلاثة كاف في ذلك .
قوله : ( وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك
لك لبيك . وقيل ، يضيف إلى ذلك : إن الحمد والنعمة لك والملك لا
شريك لك . وقيل ، بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد
والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك . والأول أظهر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 44 / 130 ، الوسائل 8 : 202 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 21 .
( 2 ) الفقيه 2 : 209 / 956 ، الوسائل 8 : 200 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 11 .
( 3 ) الإنتصار : 102 .
( 4 ) السرائر : 125 .
( 5 ) المسالك 1 : 106 .