أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها .
والقارن بالخيار ، إن شاء عقد إحرامه بها وإن شاء قلد أو أشعر على
الأظهر .
شرح
وأما ثانيا : فللتصريح في صحيحة معاوية بن عمار بالأمر بالتلبية
للماشي والراكب بعد المشي هنيئة . والذي يقتضيه الجمع بين الروايات
التخيير بين التلبية في موضع عقد الإحرام وبعد المشي هنيئة وبعد الوصول
إلى البيداء وإن كان الأولى العمل بما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار .
قوله : ( أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها ) .
المراد أن إحرام الأخرس ينعقد بالإشارة بالأصبع مع عقد قلبه بالتلبية
أي تصور معناها الاجمالي . والأولى تحريك اللسان أيضا ، لقول علي
عليه السلام في رواية السكوني : " تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في
الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه " ( 1 ) .
ونقل عن ابن الجنيد أنه أوجب على الأخرس استنابة غيره في
التلبية ( 2 ) . وهو ضعيف . ولو تعذر على الأعجمي التلبية فالظاهر وجوب
الترجمة ، قال في الدروس : وروي أن غيره يلبي عنه ( 3 ) .
قوله : ( والقارن بالخيار ، إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلد
أو أشعر ، على الأظهر ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات كثيرة : منها
صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يوجب
الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة
فقد أحرم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 93 / 305 ، الوسائل 9 : 52 أبواب أقسام الإحرام 39 ح 1 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 266 .
( 3 ) الدروس : 97 .
( 4 ) التهذيب 5 : 43 / 129 ، الوسائل 8 : 202 أبواب أقسام الحج ب 12 ح 20