وأما كيفيته ، فتشتمل على واجب ، ومندوب :
فالواجبات ثلاثة :
الأول : النية ، وهي أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به
من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ، وصفته من
وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها .
شرح
للفرائض كذلك قال : وقد خرجت هذه بالنص كما خرجت تلك فإن إيقاع
الإحرام في وقت الفريضة بعدها وبعد النافلة يقتضي ذلك غالبا ( 1 ) . هذا
كلامه - رحمه الله - وهو جيد لو ثبت مستنده ، لكن ما وجدناه من الأخبار
المعتبرة إنما تضمن الأمر بالنافلة إذا اتفق وقوع الإحرام في غير أوقات
الفرائض .
ونقل عن شارح الترددات أنه جعل الضمير في : له ، عائدا إلى
الغسل ، أي يوقع النافلة تابعة للغسل لا يتراخى عنه . وهو مع بعده من حيث
اللفظ لا دليل عليه ، بل الدليل قائم على خلافه .
قوله : ( الأول ، النية ، وهي أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما
يحرم به من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ،
وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها ) .
قد تقدم الكلام في النية مرارا وأن المعتبر فيها قصد المنوي طاعة لله
عز وجل ، وما عدا ذلك فلا دليل على اعتباره وإن كان القصد إلى هذه الأمور
الأربعة أولى وأحوط .
واعلم أن العلامة في التذكرة والمنتهى اعتبر في نية الإحرام القصد إلى
هذه الأمور الأربعة ثم قال : ولو نوى الإحرام مطلقا ولم ينو حجا ولا عمرة
انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيهما شاء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 106 .
( 2 ) التذكرة 1 : 375 ، والمنتهى 2 : 674 .