تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وأما كيفيته ، فتشتمل على واجب ، ومندوب : فالواجبات ثلاثة : الأول : النية ، وهي أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها .
شرح
للفرائض كذلك قال : وقد خرجت هذه بالنص كما خرجت تلك فإن إيقاع الإحرام في وقت الفريضة بعدها وبعد النافلة يقتضي ذلك غالبا ( 1 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو جيد لو ثبت مستنده ، لكن ما وجدناه من الأخبار المعتبرة إنما تضمن الأمر بالنافلة إذا اتفق وقوع الإحرام في غير أوقات الفرائض . ونقل عن شارح الترددات أنه جعل الضمير في : له ، عائدا إلى الغسل ، أي يوقع النافلة تابعة للغسل لا يتراخى عنه . وهو مع بعده من حيث اللفظ لا دليل عليه ، بل الدليل قائم على خلافه . قوله : ( الأول ، النية ، وهي أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها ) . قد تقدم الكلام في النية مرارا وأن المعتبر فيها قصد المنوي طاعة لله عز وجل ، وما عدا ذلك فلا دليل على اعتباره وإن كان القصد إلى هذه الأمور الأربعة أولى وأحوط . واعلم أن العلامة في التذكرة والمنتهى اعتبر في نية الإحرام القصد إلى هذه الأمور الأربعة ثم قال : ولو نوى الإحرام مطلقا ولم ينو حجا ولا عمرة انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيهما شاء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 106 . ( 2 ) التذكرة 1 : 375 ، والمنتهى 2 : 674 .
مدارك الأحكام — صفحة 257 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث