وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها .
وإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان .
شرح
الأمر بالإعادة على الاستحباب ، لأن السؤال إنما وقع عما ينبغي أن يصنع لا
عما يجب . وأنكر ابن إدريس استحباب الإعادة ( 1 ) . وهو جيد على أصوله .
وقد نصل الشهيدان على أن المعتبر هو الأول ، إذ لا سبيل إلى إبطال
الإحرام بعد انعقاده ( 2 ) . وعلى هذا فلا وجه لاستئناف النية ، بل ينبغي أن يكون
المعاد بعد الغسل والصلاة التلبية واللبس خاصة .
وربما ظهر من عبارة العلامة في المختلف أن المعتبر هو الثاني ، لأنه
قال : لا استبعاد في استحباب إعادة الفرض لأجل النفل ، كما في الصلاة
المكتوبة إذا دخل المصلي متعمدا بغير أذان ولا إقامة ، فإنه يستحب
إعادتها ( 3 ) .
وأجاب عنه الشارح - قدس سره - بالفرق بين الموضعين ، فإن الصلاة
تقبل الإبطال بخلاف الإحرام ( 4 ) . وقال في القواعد : وأيهما المعتبر ؟ إشكال ،
وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما ( 5 ) . ومقتضاه أن وجوب الكفارة بالمتخلل
بينهما لا إشكال فيه ، وعلى هذا فيكون اعتبار الثاني على تقديره إنما هو في
بعض الموارد كاحتساب الشهر بين العمرتين إذا اعتبر من حين الإهلال ،
والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج .
قوله : ( وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها ، فإن لم
يتفق صلى للإحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان ) .
مقتضى العبارة أنه مع صلاة الفريضة لا يحتاج إلى سنة الإحرام ، وأنها
هامش
( 1 ) السرائر : 125 .
( 2 ) الشهيد الأول في الدروس : 96 والشهيد الثاني في المسالك 1 : 106 .
( 3 ) المختلف : 264 .
( 4 ) المسالك 1 : 106 .
( 5 ) القواعد 1 : 80 .