ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر تدارك ما تركه وأعاد
الإحرام .
شرح
ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم قال : " ليس عليه غسل " ( 1 ) والظاهر أن المراد
نفي تأكد الغسل . وحمله الشيخ على أن المراد به نفي الوجوب ( 2 ) ، وهو
بعيد ، لأن سوق الخبر يقتضي أن سقوط الإعادة للاعتداد بالغسل المتقدم لا
لكونه غير واجب . ونقل عن ابن إدريس أنه نفى استحباب الإعادة بذلك ( 3 ) ،
وهو ضعيف .
وألحق الشهيد في الدروس بالنوم غيره من نواقض الوضوء ( 4 ) ، ونفى
عنه الشارح البأس ، نظرا إلى أن غيره أقوى ( 5 ) . وهو ضعيف ، والأصح عدم
الاستحباب لانتفاء الدليل ، وربما كان في صحيحة جميل المتقدمة إشعار
بذلك .
قوله : ( ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر تدارك ما تركه وأعاد
الإحرام ) .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 6 ) وجمع من الأصحاب ، وصرح في المبسوط
بأن الإعادة على سبيل الاستحباب ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن
الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي
الحسن عليه السلام : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه
في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : " يعيد " ( 7 ) وإنما حمل ( 8 )
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 202 / 925 ، التهذيب 5 : 65 / 208 ، الاستبصار 2 : 164 / 539 ، الوسائل
9 : 15 أبواب الإحرام ب 10 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 65 ، والاستبصار 2 : 164 .
( 3 ) السرائر 124 .
( 4 ) الدروس : 96 .
( 5 ) المسالك 1 : 106 .
( 6 ) النهاية 213 ، والمبسوط 1 : 315 .
( 7 ) التهذيب 5 : 78 / 260 ، الوسائل 9 : 28 أبواب الإحرام ب 20 ح 1 .
( 8 ) في " ض " و " ح " : حملنا .